الطائفة: الجماعة أقل من الفرقة بدليل قوله: « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ » فأصلحوا بينهما: أي فكفوهما عن القتال بالنصيحة أو بالتهديد والتعذيب ، بغت: أي تعدّت وجارت ، تفيء: أي ترجع ، وأمر اللّه: هو الصلح ، لأنه مأمور به في قوله: « وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ » فأصلحوا بينهما بالعدل: أي بإزالة آثار القتال بضمان المتلفات بحيث يكون الحكم عادلا حتى لا يؤدى النزاع إلى الاقتتال مرة أخرى ، وأقسطوا: أي واعدلوا في كل شأن من شئونكم وأصل الإقساط: إزالة القسط (بالفتح) وهو الجور ، والقاسط: الجائز كما قال: َ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا »
والإخوة في النسب ، والإخوان في الصداقة ، واحدهم أخ ، وقد جعلت الأخوّة في الدين كالأخوّة في النسب وكأن الإسلام أب لهم قال قائلهم:
أبى الإسلام لا أب لى سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم