إن سأل سائل عن قوله تعالى (وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) الآية ..
فقال كيف خاطب آدم وحواء عليهما السلام بخطاب الجمع وهما اثنان وكيف نسب بينهما العداوة وأي عداوة كانت بينهما .. ؟
الجواب قلنا قد ذكر في هذه الآية وجوه ..
أولها: أن يكون الخطاب متوجها إلى آدم وحواء وذريتهما لأن الوالدين يدلان على الذرية ويتعلق بهما ويقوى ذلك قوله تعالى حاكيا عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك) ..
وثانيها: أن يكون الخطاب لآدم وحواء عليهما السلام ولابليس اللعين وأن يكون الجميع مشتركين في الأمر بالهبوط وليس لاحد أن يستبعد هذا الجواب من حيث لم يتقدم لابليس ذكر في قوله تعالى (يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة) لأنه وإن لم يخاطب بذلك فقد جرى ذكره في قوله تعالى (فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه) فجائز أن يعود الخطاب على الجميع ..