إن سأل سائل عن قوله تعالى (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا) إلى قوله (تَعْقِلُونَ)
فقال كيف ذكر تعالى هذا بعد ذكر البقرة والأمر بذبحها وقد كان ينبغى أن يتقدمه لأنه إنما أمر الله تعالى بذبح البقرة لينكشف أمر القاتل فكيف أخر تعالى ذكر السبب عن المسبب وبنى الكلام بناء يقتضي أنه كان بعده ولم قال تعالى (وإذ قتلتم نفسا) والرواية وردت بأن القاتل كان واحدا فكيف يجوز أن يخاطب الجماعة بالقتل والقاتل بينها واحد وإلى أي شيء وقعت الإشارة بقوله تعالى (كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى) .. ؟
الجواب قيل له أما قوله تعالى (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا) ففيه وجهان ..
أولهما أن تكون هذه الآية وإن تأخرت فهى مقدمة في المعنى على الآية التى ذكرت فيها البقرة ويكون التأويل وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها فسألتم موسى عليه السلام فقال لكم إن الله