الصفحة 20 من 42

سلامه"الموجود معه في الزنزانة والمعتقل منذ عام ونصف: إن"رمضان"اعتقل في أحداث العيد بمسجد"الشادر"التي نشرت الصحف عنها، وذكرت أننا أردنا صلاة العيد يوم الجمعة مع السعودية، والحقيقة غير ذلك حيث أن الصدامات بدأت في العاشرة عندما حاول الاخوة الصلاة في المسجد لاسترداده من وزارة الأوقاف، فأطلقت الشرطة الرصاص، وقتلت وأصابت العشرات والقوا القبض على 170 شخصًا من الشوارع بينهم"رمضان". وأضاف"علي سلامة": إن"رمضان"أهون حالًا من معتقل آخر كان معنا وخرج منذ أيام!!"

مع إخوان الشرقية:

توجهت لزيارة المعتقلين من إخوان الشرقية [1] والتقيت بالشيخ"عبد الرحمن الرصد"والأستاذ"سعد لاشين"وكم كانت دهشتي من اعتقال الشيخ"الرصد"الذي تجاوز عمره (74) عاما. ويعاني من التهاب في البروستاتة والجهاز البولي، ويتبول بشكل غير طبيعي عن طريق"قسطرة"فما هي الخطورة التي يشكلها مثل هذا الشيخ المسن الذي يتحرك بصعوبة بالغة؟!

أخبرني الشيخ"الرصد"انه يشعر بآلام فظيعة عندما تنقله عربة الترحيلات إلى المحكمة .. استكثروا عليه عربة إسعاف!! وقد لاحظت أن الشيخ"الرصد"مثال للصبر والعلم والرضا فعلى وجهه ترى سمت الصالحين، ورغم ظروفه الصحية إلا أن يقينه وثقته بالله راسخة ذكرتني بالمسلمين الأوائل الذين تحملوا الكثير من أجل هذا الدين.

وجلست مع الأستاذ"سعد لاشين" (69عاما) الذي أكد لي أن جريمتهم عرض فيلم فيديو عن البوسنة والهرسك بمقره الانتخابي، فاقتحم الأمن عليهم جميعًا واعتقلوا 40 شابًا.

(1) اهتزت مؤخرًا العلاقة بين السلطة والإخوان المسلمين في مصر، حيث تعتقد أطراف عديدة في السلطة أن"الإخوان المسلمون"الذي قبلوا بالعمل من خلال مؤسسات الدولة ونبذ ما يسمى (بالعنف) وسمح لهم بالعمل في مقابل ذلك لتحييدهم مؤقتًا في المواجهة بين النظام والجماعة الإسلامية في مصر تعتقد هذه الأطراف أن الإخوان قد استثمروا هذه الأحداث وهذا التجاوب الواسع من قبل الشعب المصري مع الحركة الإسلامية .. استثمروه سياسيًا في صورة النجاح في الفوز بمقاعد النقابات المهنية المختلفة والتي كان آخرها النقابة العامة للمحامين بمصر، مما أزعج النظام المصري خيار النظام توجيه بعض الضربات للإخوان في محاولة لتنبيههم لعدم تخطي الخط الأحمر الذي رسمه لهم، وإجبارهم على التراجع وعدم التقدم، ومن هذه المحاولات قضية ما يسمى"سلسبيل"والقبض على أربعين من إخوان لشرقية واتهامهم بعمل تنظيم، حيث كانوا يجتمعون لمشاهدة فيلم فيديو عن أحداث البوسنة والهرسك ولعل في ذلك عبرة يعتبر بها المبصرون، أن النظام في مصر لي يقبل في النهاية بأي شكل من أشكال الإسلام .. مهما زيّنا ونمقنا وجزأنا إسلامنا فلماذا إهدار الجهود والطاقات والطريق واضح ولا طريق سواه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت