فهناك لجنة مسئولة عن طعام المعتقلين، ويوجد أطباء مهمتهم علاج المرضى، ولجنة مسئولة عن الإجراءات القانونية لكل معتقل، ولجنة مسئولة عن كساء المعتقلين، ولجنة للإعلام.
ولأن المشكلة الرئيسية التي تواجه المعتقلين هي الطعام نظرًا لسوء الوجبة التي تقدمها إدارة السجن فالمعتقلون يعتمدون بشكل أساسي على الأطعمة التي يأتي بها الأهالي في زيارتهم .. ولتحقيق نوع من العدالة، فإن اللجنة المسئولة عن التغذية تجمع الزيارات وتعيد توزيعها على الجميع، وأي معتقل لا يأخذ شيئًا من الأطعمة التي تأتيه من أهله بل يقوم بتسليمها إلى ما يسمى"المطبخ"وهو زنزانة بها بعض المعتقلين.
وعملية توزيع الأطعمة تتم بعدالة تامة وبالتساوي على الجميع الصغير قبل الكبير، فالجميع يأكل ولا يشعر أحد بالحرمان.
عدد كبير من المعتقلين قبض عليهم من الشوارع ومحطات السكك الحديدية معظمهم يأتي إلى السجن بدون ملابس أو بطاطين مما فرض على المعتقلين تخصيص بعض الأفراد لمتابعة احتياجات هؤلاء فيتم جمع ما يزيد على حاجة كل معتقل من ملابس وأغطية لإعطائها للمحتاجين.
وفي هذه المواقف تتجلى كل معاني الإيثار، فقد رأيت المعتقلين يتبارون في تقديم كل ما يزيد على حاجتهم للمعتقلين الجدد.
مسئول جمع الملابس هو الشيخ"صلاح رجب" [1] من"ديروط"وهو من الشخصيات التي تحظى باحترام الجمع، ويتميز بذكاء حاد، وشخصيته قوية لها هيبة وسط المعتقلين، وهو معتقل منذ عام تقريبًا، أي قبل الأحداث الصدامات الأخيرة.
ومن رحمة الله بعشرات المرضى من المعتقلين أن السجن لا يخلوا من أطباء رهن الاعتقال، والطبيب في السجن لا ينام الليل .. وفي السجن خمسة أطباء رهن الاعتقال، د."أحمد عبده سليم"، د."محمود شعيب"، د."أيمن جاد الرب" [2] د."علي محمد" [3] ، ولأن العنبر يغلق على المعتقلين في الثالثة بعد الظهر ولمغادرة الطبيب المعين من قبل السجن، فإن هؤلاء الأطباء يقومون بمجهود جبار لرعاية المرضى والحالات الطارئة ..
(1) من قيادات الجماعة في ديروط.
(2) من قيادات الجماعة الإسلامية.
(3) من أبناء الجماعة الإسلامية.