الإسلامي فرفضت .. عرضوا عليّ أن أخرج وأترك مصر في خلال 24 ساعة رفضت .. فقالوا لي لن تخرج أبدًا.
أخبرني"قاسم"أنه العائل الوحيد لأمه وشقيقاته البنات فوالدة متوفى والمعاش الذي يحصلون عليه لا يكفي متطلبات الحياة، وأنه كان يعمل خلال الإجازة ليوفر بعض المال ليعين به الأسرة على تكاليف العيش.
تذكرت ذات يوم الشاب الذي قتل تحت التعذيب في لاظوغلي منذ ثلاثة أشهر ويدعى"محمود جهمي سعداوي"والذي أضرب المعتقلون أسبوعا كاملا احتجاجًا على تعذيبه حتى الموت بحثت عن أي من زملائه الذين كانوا يعذبون معه، وبعد كثير سؤال عثرت على أحدهم .. رجاني ألا أذكر أسمه ..
يقول الشاهد على تعذيب"محمود جهمي سعداوي": كانوا يعذبونه بشراسة طلبوا منه أن يدلهم على بعض المطلوبين في قضية مقتل ضابط مباحث أمن الدولة بالفيوم .. كانوا يعلقونه على الباب بالساعات .. استخدموا معه كل أنواع التعذيب كان في الأيام الأخيرة منهارًا تمامًا كان يطلب شربة الماء رجاهم أن يشرب كانوا يأتون بجركن مياه مثلجة ويضعونه على فمه ثم يبعدونه بدأ صوته يتضاءل في إحدى المرات دخلوا عليه وضربوه بالعصا .. تركته على هذه الحالة إلى أن ذهبت إلى السجن .. وبعد يومين جاءنا في السجن نبأ وفاته وأن الشرطة سلمته لأهله ولم يدفنوه في الخفاء كما دفنوا غيره، فكم من أسرة فقدت إبنها ولا تدري حتى اليوم أين هو ويعيشون بين نارين لا هم يستدلون على مكانه ولا يصدقون أنه مات .. فتن سوداء كقطع الليل المظلم.
مع جندي الأمن المركزي:
كان معي في الزنزانة شاب هادئ جدًا .. كان مجندًا في الأمن المركزي وكان يخرج مع القوات الضاربة ليواجه المظاهرات شارك في اقتحام"مسجد آدم"بعين شمس أسمه"محمد عطا الله"من قرية"الجزاير"بسمالوط .. سألته عن غسيل المخ الذي يحدث لجنود الأمن المركزي الذي يجعلهم يواجهون المظاهرات والشباب الإسلامي بغل وشراسة ..
شرح لي"محمد عطا الله"تجربته الشخصية فقال: منذ دخلت معسكر"أحمد شوقي"بالقاهرة وهم يزرعون في نفوسنا الخوف من أي شاب ملتح .. كانوا يقولون إنهم أعداؤنا وإنهم لو وجدوا الفرصة سيقتلوننا .. كانوا يزيلون منا حاجز الرهبة من الاعتداء على الجماعات الإسلامية .. فاللحية والجلباب الأبيض لهما في نفس أي مسلم احترام، ومن أجل ذلك كانوا يزيلون هذه الرهبة بالتدريج بأن يقسمونا في التدريبات فريقين، فريقًا يرتدي الجلاليب البيضاء وهم يهتفون الشعارات الإسلامية ويقولون"لا إله إلا الله"وفريق آخر