يقول الأستاذ"سعد لاشين"إن السجن تحول إلى معسكر .. الحكومة أرادت أن ترهب الناس، ولكن الله أراد غير ذلك، فقد تعاطف معنا كل الناس، وبدلًا من أن نجلس مع الشباب ساعة أو ساعتين جلسنا معهم أيامًا طويلة كانت كفيلة بتربيتهم على الإسلام.
والسجن به الكثيرون من كبار السن الذين لم يرحمهم من يحكموننا بالتزوير وتزييف إرادة الشعب. فقد كان معي في الزنزانة شيخ عجوز (61) والد"عماد محمود"من"إمبابة".فشلت مباحث أمن الدولة في القبض على أبنه فجاءوا به إلى السجن، وليت الأمر وقف عند هذا الحد، فقد لفقوا له قضية.
يقول عم"محمود"ذهبت إلى مسجد"سيد المرسلين" [1] لصلاة الفجر .. اقتحموا علينا المسجد ونحن بين يدي الله وأطلقوا الرصاص داخل المسجد وخارج المسجد. اقتادونا من داخل المسجد ولما عرفوا أنني والد"عماد"أحالوني إلى النيابة، التي اتهمتني بمقاومة السلطات وحيازة المتفجرات .. يا سبحان الله أنا رايح أصلي والاّ رايح أحارب؟!! مقاومة سلطات أيه ومتفجرات أيه؟ !!
ويضيف عم"محمود": ليت الأمر يقف عند هذا الحد، إنهم يقومون بحملات يومية على منازل الشباب الإسلامي بامبابة، ولأن الأبواب الحديدية للعمارات تعوقهم عن الاقتحام بسرعة فقد خلعوها كلها أخذوها .. باب بيتي خلعوه وأخذوه!! هل يوجد بلد في العالم يحدث فيه ما يحدث لنا؟!! وحكاية عم"محمود"حكاية مكررة في كل مكان في مصر وهي دليل جديد يضاف إلى قائمة الاتهامات للذين يتولون أمرنا. ففي أي قانون في الدنيا يعاقب شخص بذنب غيره، فشخصية العقوبة مقررة في كل الأديان السماوية وكل القوانين الوضعية، إلا في مصر حيث يسود الباطل ويتحكم الطغيان. فإن سياسة العقاب الجماعي هي السائدة، فلا حرمة لامرأة ولا رأفة بشيخ عجوز ولا رحمة بطفل صغير، فالكل أمام الدولة مجرمون، والكل أمام الدولة إرهابيون حتى أصبح الشعب كله في نظر من يحكموننا يستحق الإعدام فيا كل العقلاء في مصر .. الإنسانية تذبح أمام أعينكم وأن لم تقولوا لا فانتظروا الدور عليكم. وكل من يظن أنه بعيد عن بطش السلطة فعليه أن يعلم أنه إن سكت اليوم وأقر الظلم ورضي به فعليه أن ينتظر ليذوق من نفس الكأس غدًا.
(1) أحد مساجد الجماعة الإسلامية بإمبابة.