الإفراج، وترفض مباحث أمن الدولة الإفراج عنهما إلا إذا وافقا على أن يجلسا في منزليهما ويتركا الدعوة إلى الله .. يقول"سامي فؤاد": إنهم يساوموننا على أن نتراجع عن إسلامنا ويظنون أن طول مدة الحبس ستضعفنا وستقضي على الدعوة في الخارج وهم واهمون فالحبس قد يكون خيرًا لنا ونحن لا نعلم فأنا مثلًا حفظت القرآن كاملًا داخل السجن، وما كان لي ذلك لو كنت بالخارج فإذا خرجت سأظل مطاردًا ولن أبيت في منزلي وسط أهلي ولا وقت للحفظ والقراءة، وليس معنى حبسنا أن دين الله سيموت.
ويضيف"خالد السمري"قائلاُ: هل تعلم؟! آلاف (الأخوة) لا يبيتون في منازلهم منذ سنوات؟! منازلنا تقتحم يوميًا بالليل وبالنهار .. حتى في رمضان يقتحمون بيوتنا أثناء إفطار المغرب نحن نعيش في مأساة ولا يشعر بنا أحد .. نعيش في السجون أكثر مما نعيش وسط أهلنا.
فقه الاعتقال أصبح معروفًا لدى الكبير والصغير في أسرة كل أخ .. الكل يعرف موعد تقديم التظلم للقضاء، والزيارة كل كام يوم، ومن الذي تحق له الزيارة من الأقارب، وما هو المسموح وما هو الممنوع ويشير"خالد السمري"إلى أن اللصوص يخشون من سرقة منازلهم من الرعب رغم أن أبوابها محطمة.
الحرمان من الامتحانات:
وفي السجن اكتشفت أن هناك وسائل عديدة تستخدمها مباحث أمن الدولة للضغط على الشباب الإسلامي كي يتركوا ما يعتقدونه، فأحيانًا يعتقلونهم أثناء الامتحانات لمنعهم من امتحان باقي المواد. ويستخدمون ذلك كوسيلة للضغط، حدث هذا مع"قاسم سيد قاسم" [1] من امبابة معتقل منذ ثلاثين شهرًا .. اعتقلوه أثناء أداء امتحانات البكالوريوس بهندسة القاهرة .. يروي"قاسم"حكايته مع الاعتقال منذ عامين ونصف يقول: أثناء أداء الامتحان اعتقلوني .. كان المتبقي 4 مواد تهمتي أنني إمام أحد المساجد بامبابة، طلبوا مني أن أعطيهم أسماء الأفراد الذين يصلون خلفي فرفضت .. كانوا يستدعونني قبل كل مادة للضغط عليّ، حتى انتهت الامتحانات .. استخدموا معي كل الأساليب المعروفة وفي النهاية قالوا لي لن تخرج من السجن ستعتقل مدى الحياة .. حصلت على العديد من أحكام الإفراج ومن كثرتها نسيت عددها ومع كل إفراج يتم ترحيلي إلى أمن الدولة بضعة أيام ثم أعود .. في الفترة الأخيرة ساوموني على الخروج على أن ألزم بيتي وأقطع صلتي بالعمل
(1) من أبناء الجماعة الإسلامية.