كشف لي"رمضان"عن السلخانة التي نصبوها له وللعشرات مثله .. يقول"رمضان": ألقوا القبض علي وساقوني إلى مقر مباحث أمن الدولة بشبرا .. مكثت 16 يوما تحت التعذيب المتواصل، سألوني عن أشرف المتهم الثاني في قضية"فرج فودة".
علقوني من يدي بالساعات. ضربوني على رأسي حتى مزقوها .. أقسمت لهم أنني لا أعرفه ولم أره في حياتي .. لو أعلم أنهم سيصدقونني إذا أخبرتهم بأنني قاتل"فرج فودة"لقلت لهم حتى أنجو من العذاب. لم يتركوني حتى أصبحت جثة هامدة من العذاب ..
حملوني على نقالة إلى السجن .. حاولوا أن يأخذوني مرة أخرى إلى لاظوغلي [1] فلم يجدوا فيّ حياة .. كنت غائبًا عن الوعي. حاولوا اخذي مرة أخرى لأنني قلت أن"أشرف"نزل المنطقة وغادرها لأنه لم يجد من يؤويه .. قلت هذا كي أتخلص من العذاب.
وذات مرة وبينما أنا جالس مع الدكتور"علي محمد"المعتقل حاليا بالسجن والذي ألقي القبض عليه في محطة السكة الحديد قبل توجهه إلى عمله بمستشفى شبرا العام، أتى بعض المعتقلين بشاب مصاب بحالة صرع ووضعوه على الأرض .. بعد فترة أفاق وبدأ يسترد وعيه وخرج ليجلس في الهواء، فأجلسته بجواري .. ثم تبادلت معه الحديث .. اسمه"أحمد محمد عبد النعيم"من ملوي مأمور بالشهر العقاري بأبو قرقاص، معتقل منذ شهر مايو الماضي اعتقلوه رغم أنه يعالج من الصرع منذ سنوات ..
يقول"أحمد": نوبة الصرع تأتيني منذ سنوات وتزداد كلما غيرت نوع الدواء .. منذ اعتقالي تأتيني النوبة باستمرار وبدأت تطول مدتها .. اعتقلوني لأني أتردد على مسجد الجماعة الإسلامية.
حقيقة السوداني والأردني في تنظيم الإسكندرية:
أثناء عودتي من مقابلة كل من الأستاذين"علاء عامر"و"عصام عبد المطلب"المحاميين علمت أن مجموعة من المعتقلين الجدد قدموا من الإسكندرية ..
فتوجهت إليهم لمعرفة حقيقة التنظيم الذي أعلن وزير الداخلية عن القبض عليه، وبه سوداني وأردني، ولم يعنيني هل هذا التنظيم حقيقي أم وهمي؛ فقد شبعنا كثيرًا من هذه التصريحات الملفقة، وإنما كان الذي يهمني هو حقيقة الأردني والسوداني .. ذهبت إليهما للوقوف على حقيقة الأمر .. أكد لي"جمال أبو زيد" [2] أحد المعتقلين الذين ألقوا
(1) مقر الإدارة العامة لمباحث أمن الدولة حيث تجري التحقيقات، وحيث توجد غرف وأدوات التعذيب المختلفة.
(2) أحد أبناء الجماعة النشطين في الإسكندرية فك الله أسره.