القبض عليهم في الإسكندرية أن السوداني والأردني لا علاقة لهما بأي من المقبوض عليهم لا من قريب ولا من بعيد، والسوداني المقبوض عليه طالب بمعهد السكرتارية كان يقيم في شقة في ذات العمارة التي قبض فيها على ما سمي بـ (مجلس شورى تنظيم الجماعات المتطرفة) وكذلك الأردني إلا أن الأردني شاب لا صلة له بالتدين فهو لا يصلي إطلاقًا .. !!
ول-"جمال أبوزيد"هذا قصة عجيبة فقد اعتقل العام الماضي عدة شهور وقبل الإفراج عنه عرضوا عليه أن يعمل معهم مرشدًا فأوهمهم بأنه موافق لكي يخرج فأفرجوا عنه وبعد خروجه انتظروه كي يعود إليهم ليمدهم بالأخبار ولكن طال انتظارهم دون جدوى .. فأرادوا القبض عليه فلم يعثروا عليه، فاعتقلوا والده المسن أثناء جلوسه على القهوة وكذلك شقيقه"محمد"لمدة أسبوع في قسم الشرطة كرهائن للضغط عليه وتسليم نفسه .. ويقول"جمال أبو زيد": نظرًا لظروف والدي الصحية سلمت نفسي لأمن الدولة .. قالوا لي لا نريد منك أي كلام وبدأت السلخانة .. الضرب بالكرباج على رأسي وجسدي، وأمسك الضابط"سامح الرجباوي"بالطبنجة وضربني بظهرها في أسناني فتحطمت سنتي، عملوا لي فلكة في رقبتي ورفعوني على الشباك .. خلعوا ملابسي وصعقوني بالكهرباء في جهازي التناسلي، وقالوا لي وهم يضحكون سنحرم البشرية من ذريتك يا"جمال".. ظللت أصرخ بهستيريا فالألم كان شديداُ .. لم يتركوني حتى أصبحت جثة هامدة لا أقدر على الحركة بعدها ألقوني في قسم كرموز 27 يومًا ثم رحلوني إلى سجن الاستقبال .. لي حتى الآن 6 شهور. حصلت على 4 أحكام بالإفراج، ومع كل إفراج يذهبون بي إلى الإسكندرية لأمكث عدة أيام في قسم الشرطة ليوهموا الناس أنهم أخرجوني، ثم يصدروا قرارًا جديدًا باعتقالي وأعود إلى السجن مرة ثانية ..
وكان من القادمين من الإسكندرية مجموعة من المعتقلين اتهموا بأنهم وراء حرائق وتخريب الخمارات، وأصدر القضاء حكمًا ببراءتهم في 9 يونية الماضي إلا أن الداخلية اعتقلتهم ورحلتهم إلى السجن .. من هؤلاء"رزق سالم"الذي قبض عليه في مايو 91 .. يروي"رزق"عن مأساته ومأساة أسرته المنكوبة .. يقول"رزق": لكي يقبضوا عليّ احتجزوا شقيقتي وشقيقي الأكبر لمدة 11 يومًا .. ساموهم سوء العذاب ليدلوهم على مكاني .. بعد القبض عليّ ساقوني إلى سلخانة .. صعق بالكهرباء في جهازي التناسلي .. تعليق من الكتفين .. جلد بالسياط .. ضرب بالعصى .. كان يضربني ضابط يدعى"هارون"، كان يضربني بالحذاء في اسفل الظهر، وكان ضابط آخر يدعى"سامح"يضربني برجل كرسي .. ويضيف"رزق"بعد لحظات توقف وبعد تردد: أتوا بشقيقتي الصغرى (16) سنة أمامي أثناء التعذيب وهددوني بهتك عرضها .. كانوا يضربونها في غرفة مجاورة حتى أسمع صراخها .. كنت أقول لهم ما ذنبها .. إنها صغيرة .. لماذا تعذبونها؟ ولكنهم وحوش كاسرة منهم لله .. يضيف"رزق سالم رزق": حبسوني في زنزانة بدون سقف في قسم الشرطة .. كانت غارقة بالمياه، فاضربنا أنا ومن معي احتجاجا على وضعنا في هذه الزنزانة .. كنا نظن أن الإضراب