فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 66

الأحكام، ويتبع مصلحة دنيوية مع إقراره بأنه ظالم في هذا، فإن هذا لا يكون كفرًا مخرجًا من الملة، ومن يرى الحكم بالقوانين مثل الحكم في الشرع ويستحله؛ فإنه يكفر أيضًا كفرًا مخرجًا من الملة؛ ولو في قضية واحدة" (مجلة المشكاة، العدد4، ص247) ."

* الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله:

* قال الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي -رحمه الله تعالى-".. وكما أن المحكِّم للقوانين الوضعية كافر -كما تقدم- فإن المشرع للقوانين والواضع لها كافر أيضًا، لأنه بتشريعه للناس هذه القوانين صار شريكًا لله سبحانه وتعالى في التشريع ...".

ثم ذكر أدلة على ذلك، ثم قال:

"ومما تقدم من الآيات الكريمة وتعليقنا عليها، يتبين أن من حكم بغير ما أنزل الله، وأعرض عن شرع الله وحكمه؛ أنه كافر بالله العظيم، خارج من الإسلام، وكذلك مثله من وضع للناس تشريعات وضعية، لأنه لو لم يرض بها لما حكم بها؛ فإن الواقع يكذبه، فالكثير من الحكام لديه من الصلاحيات في تأجيل الحكم وتغيير الدستور والحذف وغيرها. وإن تنزلنا وقلنا: إنهم لم يضعوها ويشرعوها لشعوبهم، فمن الذي ألزم الرعية بالعمل بها ومعاقبة من خالفها؟ وما حالهم وحال التتار الذي نقل ابن تيمية وابن كثير -رحمهما الله- الإجماع على كفرهم ببعيد، فإن التتار لم يضعوا ولم يشرعوا (الياسق) ، بل الذي وضعه أحد حكامهم الأوائل ويسمى (جنكز خان) ، فصورة هؤلاء كحال أولئك."

وبذلك يتبين أن الحاكم بغير ما أنزل الله تعالى؛ يقع في الكفر من جهة أو جهتين: الأولى: من جهة التشرييع إن شرع. الثانية: من جهة الحكم إن حكم" (رسالة تكفير الحكام والمشرعين للقوانين الوضعية للإمام الشعيبي) ."

* وقال رحمه الله:

"أما علماء المسلمين؛ ففرقوا، فإذا ذكروا الحكم بغير ما أنزل الله هنا؛ فصلوا بين من يفعله هوى أو شهوة، أما إذا تكلموا عن القوانين الوضعية؛ فلا يفصلون بين المستحل والجاحد أو من فعله هوى؛ كما سبق في تقرير الشيخ محمد بن إبراهيم؛ فقال: (أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع؛ فهو كفر، وإن قالوا: أخطأنا وحكم الشرع أعدل، ففرق بين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت