فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 66

*وقال أيضًا في التفريق بين القضايا المعينة والتشريع العام:

"فإن الحاكم إذا كان ديِّنًا لكنه حكم بغير علم؛ كان من أهل النار، وإن كان عالمًا لكنه حكم بخلاف الحق الذي يعلمه؛ كان من أهل النار، وإذا حكم بلا عدل ولا علم؛ كان أولى أن يكون من أهل النار. وهذا إذا حكم في قضية معينة لشخص."

وأما إذا حكم حكمًا عامًا في دين المسلمين، فجعل الحق باطلًا والباطل حقًا، والسنة بدعة والبدعة سنة، والمعروف منكرًا والمنكر معروفًا، ونهى عما أمر الله به ورسوله، وأمر بما نهى الله عنه ورسوله؛ فهذا لون آخر يحكم فيه رب العالمين، وإله المرسلين، مالك يوم الدين" (مجموع الفتاوى: 35/ 388) ."

* الحافظ ابن كثير رحمه الله:

* قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره قوله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) :"ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية؛ فصارت في بنيه شرعًا متبعًا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله؛ حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكّم سواه في قليل ولا كثير" (تفسير ابن كثير: 2/ 64) .

* وقال رحمه الله:

"فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غير من الشرائع المنسوخة؛ كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه؟! من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين" (البداية والنهاية: 13/ 128) .

* الإمام ابن القيم رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت