فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 66

المقرر والمثبت، والمرجع جعلوه هو المرجع، فهذا هو كفر ناقل عن الملة) وكذا فيما نقلنا عن ابن كثير من أنه كفر بمجرد التحاكم، فارجع إلى قوله، ومثله شيخنا الشنقيطي وابنا شاكر وغيرهم؛ كلهم لا يفصِّلون في القوانين الوضعية" (الرد على افتراءات العنبري، للإمام الشعيبي) ."

* الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

* قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:"إن الذين يحكمون القوانين -الآن- ويتركون وراءهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ ما هم بمؤمنين ... وهؤلاء المحكمون للقوانين لا يحكمونها في قضية معينة خالفوا فيها الكتاب والسنة؛ لهوى أو لظلم، ولكنهم استبدلوا الدين بهذه القوانين، جعلوا هذا القانون يحل محل الشريعة، وهذا كفر؛ حتى لو صلوا وصاموا وتصدقوا وحجوا، هم كفار ما داموا عدلوا عن حكم الله-وهم يعلمون بحكم الله-إلى هذا القوانين المخالفة له: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) ، فلا تستغرب إذا قلنا: إن من استبدل شريعة الله بغيرها من القوانين؛ فإنه يكفر ولو صام وصلى" (شرح رياض الصالحين، ابن عثيمين: 3/ 311 - 312) .

* وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- مجيبا على السؤال عن صفة الحكم بغير ما أنزل الله:

"الحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين:"

القسم الأول: أن يبطل حكم الله ليحل محل حكم آخر طاغوتي، بحيث يلغي الحكم بالشريعة بين الناس، ويجعل بدله حكم آخر من وضع البشر؛ كالذين يُنحّون الأحكام الشرعية في المعاملة بين الناس، ويحلون محلها القوانين الوضعية، فهذا لا شك أنه استبدال بشريعة الله سبحانه وتعالى غيرها، وهو كفر مخرج عن الملة، لأن هذا جعل نفسه بمنزلة الخالق؛ حيث شرع لعباد الله ما لم يأذن به الله تعالى، وهذا شرك؛ كما في قوله تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت