فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 66

القضايا النازلة بين الخلق بغير ما حكم به فيها الملك الحق، بل بضوابط عقلية، وسياسات كفرية، وآراء فكرية لم يأت بها شرع ولا دين، ولا نزل بها ملك من ملائكة إله العالمين، وإنما هي أحكام مختلفة وافقهم فيها ضَعَفة الإيمان؛ ممن استذله وأغواه الشيطان، حاولوا بها تبديل الشرع المطاع ... وترويج كفرهم وشركهم وكلمتهم، والكتاب والسنة مملوءان بالتحذير من هذا، والتنفير عنه، والوعيد عليه، والتقريع والتوبيخ لمن يفعله، أو يميل بقلبه إليه ..." (نصيحة أهل الإسلام: ص191) ."

* الشيخ العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله:

* قال الشيخ محمد رشيد رضا -رحمه الله تعالى- في تفسير قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ ... ) :"الآية ناطقة بأن من صد وأعرض عن حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عمدًا، ولا سيما بعد دعوته إليه، وتذكيره به؛ فإنه يكون منافقًا يعتد بما يزعمه من الإيمان، وما يدعيه من الإسلام" (تفسير المنار: 5/ 227) .

* وقال الشيخ في تفسير قوله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) :

ٍ"وذهب بعضهم إلى أن الكفر مشروط بشرط معروف من القواعد العامة، وهو أن من لم يحكم بما أنزل الله -منكرًا له أو راغبًا عنه؛ لاعتقاده بأنه ظلم، مع علمه بأنه حكم الله .. أو نحو ذلك -مما لا يجامع الإيمان والإذعان."

ولعمري إن الشبهة في الأمراء الواضعين للقوانين أشد، والجواب عنهم أعسر، وهذا التأويل في حقهم لا يظهر، وأن العقل ليعسر عليه أن يتصور أن مؤمنًا مذعنًا لدين الله، يعتقد أن كتابه يفرض عليه حكمًا، ثم هو يغيّره باختياره، ويستبدل به حكمًا آخر بإرادته، إعراضًا عنه وتفضيلًا لغيره عليه، ويعتد مع ذلك بإيمانه وإسلامه!!.

والظاهر أن الواجب على المسلمين في مثل هذه الحال مع مثل هذا الحاكم؛ أن يلزموه بإبطال ما وضعه مخالفًا لحكم الله، ولا يكتفوا بعدم مساعدته عليه ومشايعته فيه، فإن لم يقدروا؛ فالدار لا تعتبر دار إسلام فيما يظهر، وللأحكام فيها حكم آخر" (تفسير المنار: 5/ 349) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت