* قال الشيخ إسماعيل الأزهري السلفي رحمه الله تعالى:"نسوا القرآن، وأطرحوه خلف ظهورهم بالكلية، واعتاضوا عنه بقوانين الكفار وآراء ابتدعوها تقوّلًا على الشريعة الغراء الأحمدية، ولم يرضوا بحكم الله ورسوله فيهم، ورضوا بأحكام الكفار وآرائهم ..."
أي عقل يكون لمن لا يرضى بحكم أحكم الحاكمين وأعلم العالمين وأعدل العادلين، ويرضى بحكم الجاهلين وأظلم الظالمين؟! ...
إن الاعتياض عن القانون السماوي الذي جاء به الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه وآله، بالقانون الأرضي الإنساني الشيطاني ... هو من أعظم أسباب المقت والحرمان، وأكبر موجبات العقوبة والخذلان. كيف لا وهو اتخاذ لدين الله هزوًا ولهوًا ولعبًا، وتبديل لنعمة الله بالنقمة، وللشكران بالكفران، وشرعُ دينٍ لم يأذن به الله، واتباعٌ لغير سبيل المؤمنين، ومشاقة ومحادة ومحاربة وخيانة لله ولرسوله، وعشوٌّ عن ذكر الرحمن وإعراض عنه ... فما بالك بمن دعا الناس كافة عربًا وعجمًا مؤمنهم وكافرهم، إلى قانون اخترعه هو أو غيره من جنس الخيالات الباطلة، فخرج هو وأخرج به عن طاعة الله وطاعة رسوله، وحاربهما وحادّهما وشاقّهما بمخالفة أمرهما ...
لا عذر لهذا وأمثاله من الضُّلال الذين منشأ ضلالهم الإعراض عن الوحي الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو ظن أنه مهتد فإنه مفرط بإعراضه عن اتباع الهدى، فإذا ضل أوتي من تفريطه وإعراضه ... من الممتنع بالسمع أن يتمالأ العالم كلهم شرقًا وغرًا من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على اتباع القوانين البشرية، وعدم المبالاة بالقانون الإلهي، بل لا بد أن يكون فيهم ولو واحد ينكر على هؤلاء الكل؛ إما بلسانه إن أمكنه ذلك ولم يفتكوا به، وإما بقلبه إن لم يمكنه وظن الفتك به ...
ولذلك؛ كان تقديم آراء الغير وعقولهم وأذواقهم ووجداناتهم وسياساتهم المخالفة المنابذة لسياسة الشريعة الحقة الصحيحة محبطًا للعمل البتة، وربما كان ردة ومروقا عن الأمة الإسلامية والملة الحنيفية أعاذنا الله منها، قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) ، وقال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) .