فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 66

* فائدة:

يتبين من خلال نصوص ابن تيمية؛ أن من خرج عن الشريعة والدين الإسلامي، كمن شرع أو اتبع شريعة غير شريعة الإسلام، وسن لها القوانين والتشريعات، فمن فعل ذلك فهو كافر مرتد وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، ويقاتل كقتال أبي بكر رضي الله عنه والصحابة لمانعي الزكاة الكفرة المرتدين، وقد نص ابن تيمية على كفر مانعي الزكاة في مواضع كثيرة جدًا في فتاويه، وأيضًا من انضم إلى هؤلاء -الخارجين عن الشريعة المرتدين- من المسلمين وصار في جندهم صار مرتدًا مثلهم. فهؤلاء التتار شابه حالهم حال الكفار في زماننا، فجند التتار يقاتلون على ملك جنكسخان وعصبية لجنسهم التتري، وجنود الطواغيت يقاتلون دفاعًا عن كراسي أسيادهم ودفاعًا عن مبادئهم الكفرية من قومية وعلمانية، وعن صنمهم المسمى الوطن والأرض، وأن أكابرهم يجعلون دين الإسلام كدين اليهود والنصارى، وكلها طرق إلى الله، كدعاة جهنم في زماننا الذين يدعون إلى وحدة الأديان، وأن الجميع أبناء إبراهيم عليه السلام، وأننا واليهود أبناء عمومة، وأن عسكر التتار فيه النصارى والمشركون ومن كان منتسبًا للإسلام، وعسكر القوم اليوم كذلك، فلا ولاء ولا براء. وأن التتار لا يجاهدون الكفار بل تعاونوا مع الأرمن ونصارى قبرص ضد المسلمين، والحال اليوم كذلك فالقتال موجه للمسلمين، والسجون والزنازين وحبال المشانق للمسلمين، أما الكفار أصحاب العيون الزرق فلهم البلاد كلها يصولون ويجولون.

وعامة جند التتار لا يلتزمون الواجبات من صلاة وصيام وزكاة، أي تركوا جنس العمل، وعامة جيوش الطغاة كذلك.

وأخيرًا؛ أخبر ابن تيمية أن قتال التتار واجب، ونقول: وقتال طواغيت عصرنا واجب أيضًا. ا. هـ

* وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

"وكما ذم المدعين للإيمان بالكتب كلها؛ وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة، ويتحاكمون إلى بعض الطواغيت المعظمة من دون الله؛ كما يصيب ذلك كثيرًا ممن يدعي الإسلام وينتحله؛ في تحاكمهم إلى مقالات الصابئة الفلاسفة أو غيرهم، أو إلى سياسة بعض الملوك الخارجين عن شريعة الإسلام من ملوك الترك وغيرهم" (مجموع الفتاوى: 12/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت