فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 66

وقتال هذا الضرب واجب بإجماع المسلمين، وما يشك في ذلك من عرف دين الإسلام وعرف حقيقة أمرهم، فإن هذا المسلم الذي هم عليه ودين الإسلام لا يجتمعان أبدًا" (مجموع الفتاوى: 28/ 502 - 506) ."

* فائدة: في حال التتار وطوائفهم الذين حاربهم المسلمين في زمن ابن تيمية:

* قال ابن تيمية -رحمه الله-:

"فإن عسكرهم مشتمل على أربع طوائف:"

-كافرة باقية على كفرها: من الكرج، والأرمن، والمغل.

-وطائفة كانت مسلمة فارتدّت عن الإسلام، وانقلبت على عقبيها؛ من العرب، والفرس، والروم، وغيرهم. وهؤلاء أعظم جرمًا عند الله وعند رسوله والمؤمنين من الكافر الأصلي من وجوه كثيرة. فإن هؤلاء يجب قتلهم حتمًا ما لم يرجعوا إلى ما خرجوا عنه، ولا يجوز أن يُعقد لهم ذمة، ولا هدنة، ولا أمان، ولا يُطلَق أسيرهم، ولا يفادى بمال ولا رجال، ولا تؤكل ذبائحهم، ولا تُنكح نسائهم، ولا يسترقون، مع بقائهم على الردة بالاتفاق، ويُقتَل من قاتل منهم ومن لم يُقاتل؛ كالشيخ الهرم، والأعمى، والزَّمِن؛ باتفاق العلماء، وكذا نساؤهم عند الجمهور ...

-وفيهم -أيضًا- من كان كافرًا؛ فانتسب للإسلام ولم يلتزم شرائعه؛ من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، والكف عن دماء المسلمين وأموالهم، والتزام الجهاد في سبيل الله، وضرب الجزية على اليهود والنصارى، وغير ذلك.

وهؤلاء يجب قتالهم بإجماع المسلمين، كما قاتل الصديق مانعي الزكاة، بل هؤلاء شر منهم من وجوه، وكما قاتل الصحابة -أيضًا- مع أمير المؤمنين -علي رضي الله عنه- الخوارج بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

-وفيهم صنف رابع شر من هؤلاء، وهم قوم ارتدوا عن شرائع الإسلام، وبقوا مستمسكين بالانتساب إليه. فهؤلاء الكفار المرتدون، والداخلون فيه من غير التزام لشرائعه، والمرتدون عن شرائعه لا عن سمته، كلهم يجب قتالهم بإجماع المسلمين؛ حتى يلتزموا شرائع الإسلام ..." (مجموع الفتاوى: 28/ 413 - 416) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت