فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 101

عند غياب الهوية الإسلامية ــ كهوية حقيقية راسخة ذات جذور ــ في بلد مسلم يحدث اغتراب (فراغ سياسي وفقدان انتماء) لضعف الاجتماع على غيرها من الهويات المستعارة لهذه الأمة وعدم قدرة هذه الهويات على ملء الفراغ الذي تركته الهوية الإسلامية وهذا يؤدي إلى:

1 -حكم الأراذل:

عند حدوث الاغتراب يفقد شرفاء الأمة وحكماؤها سيطرتهم على الأمة؛ لأن المجتمع يصبح همجًا رعاعًا أتباع كل ناعق يميلون مع كل صائح نتيجة تعدد محاور الاستقطاب في الأمة فلا تجتمع الأمة حول أهل الشرف والمكانة والرأي الراجح، بل قد تجتمع حول بعض المضللين والدجالين وأراذل الناس أو يتبعثر الناس حولهم.

2 -التبعية للخارج:

لقيام دول أو دويلات صغيرة نتيجة التفتيت ولانفصالها عن مشروعها الحضاري الإسلامي الكبير وهذا يؤدي إلى الدخول في التبعية للكيانات الكبيرة لملء الفراغ السياسي وحمايتها داخليًا وخارجيًا لعدم وجود الرصيد الشعبي الناتج عن ضعف القواعد الشعبية وذبذبة ولاءها وقبولها لكل هوية حيث لا هوية لها.

3 -الفساد:

ويتولد بالضرورة مع وجود التبعية وحكم الأراذل، كما أن انتشار الفساد يدعم حكم الأراذل ويمهد للتبعية، وهذا يفسر الدائرة الخبيثة النكدة التي تحياها الأمة الإسلامية والتي تجمع بين النواتج الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت