فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 101

3 -القيام بالفرض الكفائي قيام لمصلحة عامة، فهم مطالبون بسدها على الجملة، فبعضهم هو قادر عليها مباشرة وذلك من كان أهلًا لها، والباقون وإن لم يقدروا عليها مباشرة، قادرون على إقامة القادرين. فالقادر مطلوب بإقامة الفرض وغير القادر مطلوب بتقديم وإعانة ذلك القادر، إذ لا يتوصل إلى قيام القادر إلا بالإقامة والإعانة من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب [1] . ا. هـ.

4 -وإن كان جماع الدين أصلان أن يعبد الله وحده وأن يعبد بما شرع على ألسنة رسله في كل وقت بما أمر به في ذلك الوقت، فعبادة الله سبحانه وتعالى تكون بالتكليفات الشرعية وذلك على أربعة أنحاء:

* تكليف عيني: عبادي أو عادي.

* تكليف كفائي: عبادي أو عادي.

العبادي هو التعبدات التي تفتقر إلى نية التعبد، وهي حق خالص لله سبحانه وتعالى، والعادي هو المعاملات بين العباد والعادات الراجعة إلى محاسن الشيم ومكارم الأخلاق وهو راجع إلى حق الله وحق العبد لا يفتقر إلى نية التعبد، ووجه العبادة فيه هو الرجوع إلى شرع الله وما أمر فيه والموالاة على هذا الشرع.

فالتكليف العيني العبادي:

كأداء الصلاة والصيام والتكليف الكفائي العبادي كإقام الصلاة وإقام الصلاة غير أداء الصلاة، فأداء الصلاة لا يحتاج فيه الإنسان إلى معونة غيره فصار عينيًا، ولكنه رغم ذلك يحتاج إلى الاجتماع مع غيره في الجمع والجماعات. أما إقام الصلاة فمسئولية تضامنية لا يستطيع الفرد القيام بها بمفرده ولا بد له من معونة غيره فيها فإقام الصلاة يقتضي: إتخاذ المساجد ووضع القراء والعلماء والمفتين لها والعناية بها، وإقام الصلاة يقتضي إجبار المكلفين على فعلها وقتال من تركها أو عند في تركها، و إقامة الحكام والقضاة والملوك وترتيب الأجناد لذلك، وكإيتاء الزكاة وسائر التكليفات الشرعية المتعلقة بحق الله الخالص.

والتكليف العيني العادي والكفائي:

(1) الموافقات، الجزء الأول (بتصريف) ص 179 طبعة دار المعرفة - بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت