فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 96

بقلم أخينا

أبي عبد الله المهاجر

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد: فقد طلب مني بعض الإخوان أن أجمع رسالة أبيّن فيها موقف أهل السنة والجماعة من بعض النوازل التي كثُر في الأيام الأخيرة الجدال حولها وتُكِلم فيها بعلم تارة وبغير علم تارات وألفت فيها-سلبا وإيجابا-عشرات الكتب والرسائل ,ونطق فيها الرويضة فأتى بالعجائب والغرائب وبكل مضحكة ومبكية ولا غرابة فالحق بين طرفي نقيض. ومن المعتاد أن تسمع ذلك في موضوع قُتل بحثا من قبل العلماء الأفذاذ وحُسم أمره وانتهى ذكره. وهذا ما أخبر به نبينا صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة أن يكثر الجهل ويقل العلم.

ونزولا عند رغبة الأخ الفاضل - الذي أحسن الظن بالعبد الضعيف، أقول له شاكرًا له حسن ظنه بأخيه

لقد استسْمَنتَ ذا وَرَم،*** ونفختَ في غير ضَرَم

فبادرت إلى جمع العُدَّة وبحتث عن ما يناسب المقام مما ألف من كتب الأقدمين والمعاصرين وأقلب طرفي هنا وهناك لعلي أجد ضالتي المنشودة ورغبتي المطلوبة فإذا بعيني تقع على كتيب لأحد الأعلام (كان أنزله أحد تلامذة الشيخ في منتدى رسالة الإسلام -المغلق-وأتذكر أن الأخ الناشر للكاتب أدرج معه مذيلًا ترجمة موجزة للمؤلف، فكنت أبحث عنها وقضيت مدة أحاول الدخول للمنتدى للظفر بها لكنه لا يعمل! والحمد لله أن قيضني الله عز وجل لحفظ هذا الكتاب،) الذي لا يعرف عنه أبناء الإسلام بله أبناء التوحيد إلا النادر من القول واليسير من العلم. فقلَّبت الكتاب مرة أو مرتين وتصفحت صفحاته المعدودات فإذا بالكتاب يحتاج إلا جهد غير قليل لكثرة التصحيفات والأخطاء الإملائية التي نهيب الشيخ -حفظه الله وفرج عنه- عنها وما هي إلا أخطاء لبعض النساخ كما هي العادة على مر العصور وكر الدهور والله المستعان. فاستعنت بالله عز وجل على خدمة الكتاب وتصحيح أخطاءه الإملائية وتعديل ما وقع فيه من السقط مع ترتيبه وتنسيقه ليكون في حلة حسنة وثوب قشيب، كما أضفت له بعض التعليقات مما سمح به المقام واستدعى له البيان، وكان من المقرر ألا يخرج هذا الكتاب في هذا الوقت نظرا لكثرة الأشغال والمتاعب التي دفعتنا دفعا إلى إرجاء إخراج الكتاب إلى النور وإظهاره للعيان بدل دفنه في التراب، وتركه في السرداب، كما وأن من أقوى الدوافع التي دفعتني إلى إخراج الكتاب في هذا الوقت بالذات هي بعض المحن التي أمُّر بها مرا ً-أسأل الله أن يعصمنا وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن كما أسأله سبحانه أن يرينا في أعدائنا يوما أسودا ً وما ذلك على الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت