فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 96

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وبعد:

الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإيجاد وفضلنا على سائر العباد وخلق الأرض وجعل الجبال فيها أوتادا ورفع السماء بغير عماد وجعل السفن في البحر تجوب العباب وفضلنا على الحيوان بالعقل واللعاب وأكرمنا ببعثة النبي صاحب الحوض المعهود والمقام المحمود وأكرمنا بالقرآن ورفع الإنسان وأذل به المبتدع الجبان وهدى الحائر الولهان ما اعتصم به مسلمون نجوا وإذا خالفوه بغوا وعلى صحابته الميامين الحجا شموع الإسلام في الدجا وعلى تابعيهم بإحسان أهل الخير والرضوان، فقد سألتني أخي عما حيَّرك وفي أصل الدين غيَّرك ترجُوا المعرفة والصواب وما أراك إلا من خير الألباب تريد الترجيح والصواب وأسأل الله أن يلهمنا وإياك فصل الخطاب فاعلم أن قدر الدين عظيم وأجره كريم وعقابه جسيم به ترفع الدرجات وتحط السيئات وتكفر به الخطيئات لمن جعله له حاكما ولهواه قائدا ولم يحدث فيه بالزيادة أو النقصان أو سوء فهْم تبيان بل يرد المتشابه على ما فهموه وتأصيله على ما علموه فبذلك يهتدي قال تعالى {أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده} .

الفتوى الأولى:

ما حكم الفرق الإسلامية التي تشارك في العمل السياسي؟

اعلم وفقنا الله وإياك أن الحنفية ملة إبراهيم عليه السلام جاءت ليعبد الله وحده في الأرض وأن يعبد بما شرع وكيف شرع على ألسنة أنبيائه الكرام قال تعالى {إن الدين عند الإسلام} وقال تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} قال الحافظ ابن كثير في تفسير الآية المذكورة هذا إخبار منه تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من احد سوى الإسلام وهو إتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى ختموا بمحمد {ص} الذي سد جميع الطرق إليه إلا من جهة النبي- ص- فمن لقي الله بعد بعثة النبي -ص- بدين غير شريعته فليس بمتقبل كما قال تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت