دعا واعتقد وعمل بهذا النظام فهو كافر بالله عز وجل [1] وهو من علماء البلاط وأصحاب الكراسي والبرلمانات أصحاب البطون الضخمة، المصابين بالتخمة، بمص دماء الفقراء، والمساكين، كدعاة لا عدالة ولا تنمية، ولي معهم وقفة في كتابنا:"كشف الزور والبهتان"،وأمثالهم ومن على شاكلتهم، كالحلاجي عبد السلام ياسين في كتابه حوار مع الفضلاء الديمقراطيين. أقول له ولأمثاله:"المرء مع من أحب فلينظر أحدكم من يخالل". وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه.
بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على محمد الهادي الأمين وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الإرجاء لغة: هو التأخير، واصطلاحا: هو تأخير العمل عن مسمى الإيمان، والمرجئة الأوائل كغلاة الجهمية والجفاة كالمرجئة البغدادية، يعُدهم أهل السنة والجماعة من أهل القبلة كما رجَّح ذلك صديق حسن خان في كتابه:"خبيئة الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان"واعلم بأن غلاة الجهمية ينكرون صفات الله عز وجل وينكرون الأسماء ويقولون لا يجوز أن يكون اسما ولا صفة، لأنك إذا أثبت له أسماء شبهته بالمسميات، فأفردوا التنزيه فوقعوا في التعطيل. والمرجئة يقولون الأعمال ليست من الإيمان، والإيمان هو الاعتراف بالقلب، ولهذا يقولون أن فاعل الكبيرة لا يستحق دخول النار. قال ابن تيمية: والمرجئة والجهمية ليس عندهم الإيمان إلا شيئا واحدا لا يتبعض إما قول باللسان وتصديق بالقلب كقول المرجئة، وإما تصديق بالقلب كقول الجهمية وقالوا: لأن إذا أدخلنا الأعمال في الإيمان صارت جزءا منه فليزم إخراج ذي الكبيرة من الإيمان انتهى. والإمام أحمد رحمه الله كفر أعيان غلاة الجهمية، لكن جمهور أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين لم يكفروا المرجئة، وانظر في ذلك كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية"قاعدة أهل السنة والجماعة في رحمة أهل البدع والمعاصي ومشاركتهم في صلاة الجماعة"، وانظر كتاب شيخنا أبي عاصم المقدسي"إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر"، أما مرجئة عصرنا فهم على سلف مرجئة بغداد أتباع بشر بن غياث المريسي، وهم يتفقون مع أهل السنة في تعريف مسمى الإيمان انه قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح، وانه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، لكن عند تنزيل
(1) انظر في ذلك كتابنا (أفحكم الجاهلية يبغون) وانظر (رسالة تحكيم القوانين) للشيخ عبد اللطيف آل شيخ وانظر ملة إبراهيم في دعوة الأونبياء والمرسلين وكتاب (الرسالة الثلاثينية) لشيخنا أبي عاصم المقدسي وانظر كتاب منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية الجزء 2/ 1 وانظر (حقيقة الديموقراطية) للشيخ سفر بن عبد الرحمان الحوالي وانظر كتاب أخينا محمد الفزازي (الديمقراطية والشورى المفترى عليه) وكتابه أيضا (حوارات ساخنة) عبر شبكة الإنترنيت.