فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 96

المسألة من الناحية الواقعية يجعلون الأعمال (الجوارح) شرط كمال في مسمى الإيمان فقط وهذا ينقض تعريفهم الأول. وكذلك يشترطون الاستحلال القلبي للتكفير بالذنوب المكفرة، كما هو مذهب الشيخ الألباني وأتباعه، ولقد فصلنا القول في ذلك في كتابنا"المُعْرب في كشف مرجئة المغرب"وهؤلاء طائفتان: أصلية وفرعية. كما اصطلحت عليها، فالأصلية هم أتباع الألباني فهم اقرب إلى المريسية، والفرعية وهم الغلاة الذين صححوا للطواغيت مناهجهم، ورقعوا باطلهم، كالمغراوي وعلي حسن وشقرة ومراد شكري، وأسامة القوصي وغيرهم فهؤلاء من دينهم يعتبرون الوشاية بالموحد [الخارجي] للسلطان قربة إلى الله، وواجب شرعي و من لم يفعل فقد خالف الكتاب والسنة كما هي فتوى وإن شئت [فسوى] المفتى العام للسعودية عبد العزيز آل الشيخ أعمى البصر والبصيرة بوجوب الإدلاء بالإخوة المجاهدين ومن لم يفعل قد خالف الكتاب والسنة. أقول: لعله كتاب بوش وسنة فهد عليهم من الله ما يستحقون، وكما حدث في الأردن بفسوى وزيرها شقرة بالانضمام إلى جيوش الطاغوت لإعلان الحرب على المجاهدين من أمثال شيخنا أبي عاصم القدسي وغيره مما هو معروف في مدينة معان.، أما باقي الأتباع والرعاع المقلدة أصحاب العقول المتحجرة والعقائد المتعفنة فلا نرى بكفرهم إلا أعيانا كمن وقع في ناقض من نواقض الإسلام. وأما الأصلية فلا نقول بكفرها جرْيًا على مذهب العلماء كأحمد بن حنبل ومالك بن أنس وابن تيمية وابن القيم وغيرهم، إلا أعيانا، ومن قال بكفرهم طائفة، فقد أبعد النجعة، كالخوارج والحرورية، الذين خالفوا السنة والجماعة، وهم عندنا ضلال أردياء وبالله العصمة والتوفيق.

س: هل هذه القاعدة على إطلاقها:"من لم يكفر الكافر أو شك في كفره أو صحح مذهبه كفر إجماعا"؟

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على خير رسول المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. اعلم وفقنا الله وإياك لطاعته أن هذه القاعدة هي ناقض من نواقض الإسلام العشرة وهي من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر إجماعا، انظر نواقض الإسلام العشرة في"مجموعة التوحيد"لشيخ الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب، أقول القاعدة مقيدة بالكفر الأكبر المعلوم من الدين بالضرورة: كالشرك أو التحاكم وغير ذلك، أما في المسائل الخفية كالاستواء أو ما خفي من مسائل الدين فلا تحمل على الإطلاق إلا بما يزول العلة لان الله تعالى قال: {ولقد بعثنا في كل امة رسولا إن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وقال تعالى {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} فكل ما هو معلوم من الدين بالضرورة تجري وتحمل عليه هذه القاعدة، وانظر في ذلك"نواقض الإسلام القولية والعملية"للشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، ولا تحمل على ظاهرها كما يفعل أفراخ الخوارج أمثال: البرقوية و الاخنسية وغيرهم، ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت