فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 96

وفيهم الأتباع الجهال المقلدون، وغالبيتهم منهم، فلم يعذروا بالجهل بل كان لهم حكم أئمتهم وأوليائهم بالكفر.

ج- وقد اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالا مقلدون لرؤسائهم وأئمتهم راجع (طريقة الهجرتين وباب السعادتين) .لابن القيم الجوزية.

الفصل الرابع: الأدلة من أقوال أهل العلم.

قال ابن القيم الجوزية -رحمه الله- عند كلامه على الطبقة السابعة عشر في كتابه"طريق الهجرتين"ص 345/ 344 طبقة المقلدين وجهال الكفرة وأتباعهم وحميرهم الذين هم معهم وتبعا لهم يقولون: إن وجدنا آباءنا على أمة، وإنا على إسوة بهم، ومع هذا فهم مشاركون لأهل الإسلام غير محاربين لهم، فنساء المحاربين وخدمهم وأتباعهم الذين لم ينصبوا أنفسهم لما نصبت لهم أولئك أنفسهم من التابعين في إطفاء نور الله وهدم دينه وإخماد كلماته. بل هم بمنزلة الدواب، وقد اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم إلى أن قال: وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما من مولود إلا وهو يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" [1] فأخبر أن أبويه ينقلان عن الفطرة إلى اليهودية أو النصرانية أو المجوسية ولم يعتبر في ذلك غير المربي والمنشأ على ما عليه أبواه، وصح أنه قال صلى الله عليه وسلم:"إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة"رواه مسلم و الإمام أحمد، وهذا المقلد ليس بمسلم وهو عاقل مكلف والعاقل المكلف لا يخرج عن الإسلام والكفر وأما من تبلغه الدعوة فليس بمكلف في تلك الحال وهو بمنزلة الأطفال والمجانين، وقد تقدم الكلام عليهم والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله وأتباعه فيما جاء به فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرا معاند فهو كافر جاهل فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا يخرجهم من كونهم كفارا.

وقال رحمه الله في ص: 346 من المرجع السابق قال: بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر وأن الله لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول هذا في الجملة، والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه وهذا في أحكام الثواب والعقاب وأما

(1) رواه الإمام أحمد قال حدثنا هاشم حدثنا ابو جعفر عن الربيع بن أنس عن الحسن عن جابر بن عبد الله، وبمعناه رواه مسلم عن أبي هريرة والبخاري في كتابه التوحيد والحديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت