في الرسالة السادسة وختاما نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعل هذه السطور في ميزان الحسنات وان يغفر الله ما يكون بها من الزلات وصلى الله وسلم على خير رسول وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيد الخلق الأمي صاحب الحق جاء بالبينات والصِدق وعلى أصحابه الكرام أبو بكر وعمر الهُمام شموع الهدى ومشكاة الدجى أهل الصحبة والخير وأهل الفضل الوفير الذين استنوا بهدى نبيهم فآمنوا بألسنتهم ناطقين وبقلوبهم مخلصين وبأعمالهم مخلصين دانوا لله بالعبودية المطلقة ولنبيهم بالإتباع فما خالفوا السنن وما جحدوا المنن أطاعوا الأوامر وتركوا الزواجر ومنعوا نفوسهم من الكبائر رضي الله عنهم ورفع في الجنات منازلهم وأوجب على المسلمين اقتفاء آثرهم وجعل مخالفتهم طريق الجحيم وبغضهم عذاب آليم أحبوا نبيهم فأحبهم، وأُمرنا بحبهم وحب من يحبهم وباجتناب شقاقهم ومخالفة هديهم قال تعالى {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}
أما بعد:
تحياتي إلى الطالب الأبر وإلى الأخ الأعز وبارك الله في قلوب تعارفت في الله ونسأل الله أن يجمعنا على تقواه وان يجعل هذا السجن في ميزان الحسنات وأن يغفر ما يكون به من الزلات فاعلم يا أبا عاصم قد سألتني عن عظيم وعن دعامة من أسس الدين مرجعها هو القران الكريم وسنة سيد المرسلين اعلم أن سؤالك عن لعب الكُرة وما حكم الشرع فيها؟
أقول: أن الأصل في الداء التشبه بالكافرين وإتباع أهواء المارقين من الزنادقة والملحدين ولقد عجِبْت من قوم ادعوا السُّنة ولبسوا عمامة الزهاد ونفروا نفوسهم للجهاد واتخذوها لهوا ومرحا ولا