فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 96

يدرون أنها غم وقرح وأنها أصبحت طاغوت ملكت من القلوب مكانا ونقص معها قرانا وبيانا نادينا:

يا قوم تشبه وحرام نادانا ... المتفيقهة ما بال الشيخ والإمام.

فاعلم يا طالبي ومُعيني على الخير بجانبي لا بد من رد الفرع إلى الأصل حتى يتبين القول الفصل أن كثير من المسلمين ميعوا الدين ركبوا سفن الإفرنج المارقين وتشبهوا بهم في الهدْيِّ والكلام وأصبحت حياتهم طرب وهيام فقلنا:

أخي نزع القميص تشبه .... قالوا تشديد وتفوه

فعادنا بعضهم وسخر منا متفيقهتهم لكن نشكوا إلى الله غربتنا وقلة الإخوان وظهور البدع وقد ذكرني هذا الكلام بابن تيمية عليه رحمة الله لما أفتى بكفر التشبه بالكفار في هديهم وأعيادهم عُودِيَّ عليه رحمة الله فلا نستغرب أن يحصل هذا من رعاع المقلدة أصحاب العقول المتحجرة والعقائد المتبعثرة مريدي المشايخ وأتباع الروبيضة ظهر الفساد وتطاول الأقزام ونطق الروبيضة قال شيخ الإسلام: ثم بلغني بآخره أن من الناس من استغرب ذلك واستبعده لمخالفة عادة نشأوا عليها وتمسكوا في ذلك بعمومات واطلاقات اعتمدوا عليها. انتهى

قلت: فإذا حدث هذا مع ابن تيمية فما أجدرك أن يُفعل معي أنا طويلب العلم حتى جعل أحدهم كلامي مضيعة للوقت على سبيل التسلي والضحك وبعضهم يقول لي ما سمعنا بهذا من مشايخنا فقلت يا عبد الله"يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال"فاعلم وفقني الله وإياك لطاعته أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر أمته من اقتفاء سبيل المفسدين والتشبه بهم والسير على خطاهم وأن المسلم مطالب بمخالفة أصحاب الأهواء من المبتدعة كما قال الفضيل بن عياض: لا تجالسوا أهل الأهواء فاني أخاف أن يلبسوا عليكم دينكم.

وذُكر عنه أيضا أنه قال:"من زوج كريمته من مبتدع فقد منعه الله الحكمة"فإذا كان هذا في أهل البدع الذين هم من أهل القبلة فما بالك بالكفار من العجم والروم وغيرهم!. فقد جاء الوعيد الشديد في التشبه بدينهم ومنهجهم والسير على خطاهم فقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سوف يكون في أمته مرضى القلوب وأحلام السباع وخفة الطير بسنن الإفرنج والذب على خطاهم وأخذ كل ما جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت