فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 96

بسم الله الرحمان الرحيم عليه نتوكل وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والصلاة والسلام على النبي الطاهر الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فلقد طلب مني كثير من الأحبة تأصيلا شرعيا في مسألة الخلوة الحميمية للسجين فتبطأت في الاستجابة آملا في أن يجد إخوتي بغيتهم عندما أصل ثم بدا لي أن السكوت لم يزد المسألة إلا استفحالا حتى صارت محل خلاف شاذ ونقاش جاد واستعنت بالله بعد الاستخارة و الاستشارة محاولا تجلية الغشاوة على الأفهام رغم قلة البضاعة وليس لي في هذا المقال جهد يذكر سوى نفض الغبار على أقوال علمائنا الأماجد التي جهلها كثير ممن خاض غمار هذه المسألة بغير دليل صريح ولا قول فصيح. فقلت مستعينا بالعزيز العلام:

1 -الخلوة الشرعية في المذاهب الفقهية:

2 -يقول الدكتور معجب العتيبي في كتابه:"حقوق الجاني بعد صدور الحكم في الشريعة الإسلامية"الصفحة 457 ما نصه"إن الفقهاء اختلفوا في ذلك إلى قولين فمنهم من قال بجوازها مثل الحنفية والشافعية والحنابلة إذا كان السجين يرغب في الجماع وكان هناك موضع ستر ... والقول الآخر بعدم الجواز عند المالكية والراجح هو ما ذهب إليه الجمهور من تمكين المسجون من الزوجة"ولقد أخبرني أحد طلبة العلم أنه اطلع على مقال لصالح الفوزان تحت عنوان"مقارنة بين القانون الإسلامي والقانون العقابي الغربي"يجيز فيه المسألة". [1] "

-في الخلوة الشرعية مقاصد شرعية: معلوم أن مقاصد الشريعة خمسة وهي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العرض وصيانة من الوقوع في الرذيلة للزوجين (المرجع السابق) .

-ويقول ابن القيم في نفس الموضوع في زاد المعاد ج II ص 114"وأما الجماع والباه فكان هديه فيه أكمل هدي يحفظ به الصحة وتتم به اللذة وسرور النفس وتحصل به مقاصده التي وضع لأجلها، فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية."

-الأول إحداهما: حفظ النسل ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزهما إلى هذا الصالح.

(1) المقال نشر في مجلة البيان وأنا في طور إيجاد نسخة له إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت