فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 96

الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.

الثالث: قضاء الوطر ونيل اللذة والتمتع بالنعمة وهذه هي وحدها التي في الجنة إذ لا تناسل هناك ولا احتقان يستفرغه بالإنزال. وفضلاء الأطباء يرون أن الجماع"من أسباب حفظ الصحة". [1]

فما الموجب الشرعي إذًا من تعطيل هذه المقاصد العظمى إذا أمكن تحصيلها داخل السجن؟

2)الايلاء وامتناع الزوج عن الجماع: قال تعالى: (للذين يولون من نساءهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم) . والايلاء في الشرع هو حلف الزوج المطلق القادر على الوطئ عادة على ترك وطئ زوجته مدة تزيد على أربعة أشهر لقصد الإضرار ولقد ألحق الفقهاء بذلك المولي ولو بغير قصد الإضرار إذا حصل الضرر كالمسافر والسجين والمجاهد.

-إذا تجاوز مدة أربعة أشهر للأثر الذي رواه الإمام أحمد ومالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار قال: خرج عمر بن الخطاب من الليل فسمع امرأة تقول:

تطاول هذا الليل و ازور جانيه -- وأراقني أن لا ضجيع ألاعبه

فو الله لولا الله لا شيء غيره ... -- لنقض من هذا السرير جوانبه

فسأل عمر بن الخطاب حفصة كم تصبر المرأة على زوجها فقالت ستة أشهر أو قالت أربعة أشهر فقال عمر لا أحبس أحدا من الجيوش أكثر من ذلك [2] .

فتأّمل أخي هداك الله لما يحبه ويرضاه كيف راعى أمير المؤمنين المصلحة وقضى بألا يتجاوز المجاهد جهاد دفع أربعة أشهر رفعا للضرر وحفظا للأسر ومنعا للمنكر في زمن عمر رضي الله عنه وما أدراكم ما زمن عمر رضي الله عنه ما فتح الشيطان بابا للمنكر إلا وسده بحزم وعزم.

3 -شبهات المخالفين والرد عليها:

(1) انظر لتمام الفائدة نفس المصدر المذكور للوقوع على المصادر المتركبة على ترك الجماع

(2) عمدة التفسير المجلد الأول الآية 227 من سورة البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت