الضعف فإذا قوي ما في القلب من التصديق والمحبة لله ورسوله اوجب بغض أعداء الله. انتهى. وأما المحبة فهي أربعة أنواع: وهي العشق والغرام والصبابة والتتيم، وأعلى مراتب المحبة هي التتيم كما قال زهير:
بانت سعاد فقلبي اليم متبول --- ... مثيم آثرها لم يفد مكبول
وقد جاءت النصوص الشرعية في بيان انه لا يستقيم إيمان عبد حتى يحب في الله عز وجل ويبغض في الله عز وجل كما جاء في الحديث» من أحب في الله وابغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله استكمل الإيمان وقوله تعالى {قل إن كنتم الله تحبون الله فاتبعوني} وقوله {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} وقوله {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا} وقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده والناس أجمعين. رواه البخاري في كتاب الإيمان باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان. والمحبة إذا صرف منها شيء لغير الله عز وجل تكون شركا كما في قوله تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله} وقوله تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} ومفهوم المخالفة يقتضي أن عدم محبة غير النبي -ص- تكون كفرا كما قال ابن تيمية في"كتاب الإيمان"فلا بد من الإيمان الذي في القلب من تصديق الله ورسوله وإلا فمجرد التصديق مع البغض لله ورسوله ليس إيمانا باتفاق المسلمين وان شئت انظر في كتاب التوحيد للشيخ سليمان آل الشيخ وصلى الله على نبينا وعلى آله وسلم تسليما.
س: ما حكم الدار والشعب وكيف تتعامل معه؟
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين وبعد اعلم هدانا والله وإياك لطاعته أن الدار تعرف بأحكامها فإن كانت تحكم بالإسلام تسمى دار الإسلام وإن كانت الرعية كافرة كما حصل مع للنجاشي وان كانت الدار تحكم بالكفر والرعية مسلمة تسمى دار الكفر وهذا لا يلزم أن نحمل الفرد على الطائفة وهذا قول الاخنسية من الخوارج بل ينبغي النظر إلى توفر الشروط وانتقاء الموانع في المعين فقد تكون الدار دار إسلام ويكون الشعب فيه المسلم والكافر وتقول الخوارج إذا كفر الراعي كفرت الرعية، فهذا ضرب من الخيال ومآله الخزي والبوار [1] ولكن كيف نتعامل مع أحكام الديار فهذا سوف نفْرد له بحثا خاصا بحول الله وقد أشرنا إلى بعض ذلك
(1) وانظر تفصيل ذلك في الرسالة 6 (تذكير الأبرار بأحكام الديار) وانظر كذلك (رسالة الجفر في بيان أن غلو في التكفير يؤدي إلى الكفر) .لشيخنا أبي عاصم المقدسي فرج الله عنه.