فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 96

؟ أو في الصنف الثالث تجري عليه أحكام الكفار وتبقى مسالة هي إقامة الحجة وفهم الحجة فنكتفي بإقامة الحجة في ديار الكفر ونترك الفهم مع العذر بالجهل للارتباط به فنقول أما إقامة الحجة فلا يلزم إقامتها عينا كل فرد من الأفراد المجتمع يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب المرتد م 28 من مجموع الفتاوى وكذلك في"الصارم المسلول على شاتم الرسول"ما نصه: الإنسان يعامل بحسبين إنسان في دار الإسلام ووقع في محضور فيؤتى به إلى القاضي فتقام عليها الحجة بالبلاغ العام انتهى. و البلاغ العام هو كما حصل مع النبي -ص- بعث به دحية إلى عظيم الروم فقراه فإذا فيه: من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم السلام على من اتبع الهدى أما بعد: فاني ادعوك بدعاية الإسلام اسلم تسلم يأتيك الله اجرين مرتين وان توليت فان عليك إثم الأرسيين {قل يا هل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا تعبدوا إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا إنا مسلمون}

قطعة من الحديث رواه الإمام البخاري في كتاب بدأ الوحي من رواية أبي الحكم بن نافع كما تقدم. والشاهد هو إقامتها بالبلاغ العام وإلا ما كان أصحاب هرقل يظنون ويعرفون كلهم أنهم سوف يقاتلون نبي وانه رسول الله -ص- والأدلة كثيرة في هذا الباب سوف نعرج عليه في المبحث العذر بالجهل إن شاء الله إن أطال الله في العمر بقية ومنها كذلك قول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب كما نقل الشيخ إسحاق بن عبد اللطيف آل الشيخ في كتابه:"الفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة"حيث يقول الإمام: فكل من سمع بالقران وسمع بالنبي -ص- وخلا عما يعذر به فهو كافر. وقال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية: ولا يشترط أن يفهموا الحجة كما فهمها أبو بكر وعمر. نفس المصدر وقد تتظافر وتواتر الأدلة ومن خلال استقراء النصوص نرى أن الدار داران دار كفر وهي التي تحكم بغير شريعة رب العالمين ومنهج الأنبياء والمرسلين ودار الإسلام وهي التي وفق الله أهلها إلى تطبيق دينه ومنهجه المستقيم وكتابه المبين ففازوا وحازوا على النعيم المقيم في الدنيا والآخرة فنسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يجمعنا وإياكم في مستقر رحمة وفي دار إسلامه وتحت لواء قرآنه وان يجعل هذه الكلمات خالصة لوجهه الكريم وصلة للفوز بجنة النعيم انه جواد كريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت