ارْتَضَى مِنْ رَسُول فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا، وَقَالَ تَعَالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} .
الخامسُ: الَّذِي يُعْبَدُ مِن دونِ اللهِ وَهُوَ رَاضٍ بالعِبَادَةِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} .
واعلم أنَّ الإنسانََ مَا يَصيرُ مُؤمنًا باللهِ إِلا بِالكُفْرِ بالطاغوتِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، الرُّشْدُ: دينُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، والغَيّ: دينُ أَبي جَهْلٍ، والعُرْوَةُ الوُثْقَى: شهادةُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ، وَهِيَ متضمنةٌ للنَّفْي والإثباتِ، تَنفِي جميعَ أنواعِ العبادةِ عَن غَيرِ اللهِ، وتُثبتُ جميعَ أنواعِ العِبادةِ كلَّهَا للهِ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ.
والحمدُ للهِ الَّذِي بنعمتهِ تَتِمُّ الصَالحاتُ.