الصفحة 30 من 37

روى عبادةُ بن الصامتِ - رضي الله عنه - قَالَ: سمعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: خمسُ صلواتٍ كتبهن الله عَلَى العباد في اليوم والليلة، فمن حافظ عليهن كان له عهدٌ عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهدٌ، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. فالصلواتُ الخمسُ واجبة عَلَى كل مسلم عاقل بالغ إلا الحائض والنفساء. فمن جحد وجوبها لجهله عرف ذلك، وإن جحدها عنادًا كفر، ولا يحل تأخيرها عن وقت وجوبها.

إلا لناوٍ جمعها أو مشتغلٍ بشرطها، فإن تركها تهاونًا بها استتيب ثلاثًا، فإن تاب وإلا قتل.

وهما مشروعان للصلواتِ الخمس دون غيرها، للرجال دون النساء. والأذان خمسَ عشرةَ كلمة لا ترجيع فِيهِ، والإقامة إحدى عشرة كلمة.

وينبغي أن يكون المؤذن أمينًا، صيِّتًا، عالمًا بالأوقات. ويستحب أن يؤذِّن قائمًا، متطهرًا، عَلَى موضعٍ عالٍ، مستقبلَ القبلةَ. فإِذَا بلغ الحيعلة التفت يمينًا وشمالًا ولا يزيل قدميه، ويجعل إصبعيه في أذنيه، ويترسَّل في الأذان ويحدِرُ الإقامة، ويقول في أذان الصبح بعد الحيعلة: الصلاة خير من النوم. مرتين، ولا يؤذن قبل الأوقات إلا لها، لقول رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. ويستحب لمن سمِعَ المؤذن أن يقول كَمَا يقول، لقول رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: إِذَا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول.

وهي ستة:

أحدها: الطهارة من الحدث، لقول رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن أحدث حتى يتوضأ.

الشرط الثاني: الوقت، ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شئ مثله. ووقت العصر - وهي الوسطى - من أخر وقت الظهر إلى أن تصفرَّ الشمس، ثم يذهب وقت الاختيار، ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس. ووقت المغرب إلى أن يغيب الشفق الأحمر، ووقت العشاء من ذلك إلى نصف الليل، ثم يبقى وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني، ووقت الفجر من ذلك إلى طلوع الشمس، ومن كبر للصلاة قبل خروج وقتها فقد أدركها، والصلاة في أول الوقت أفضل، إلا في العشاء الأخرة وفي شدة الحر الظهر.

الشرط الثالث: ستر العورة بما لا يصف البشرة وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة، والحرة كلها عورة إلا وجهها وكفِيهِا.

وأم الولد والمعتق بعضها كالأمة، ومن صلى في ثوب مغصوبٍ أو دارٍ مغصوبةٍ لم تصحُّ صلاتُه، ولِبسُ الذَّهبِ والحريرِ مباحٌ للنساء دون الرجال إلا عند الحاجة، لقول رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذهب والحرير: هَذَان حرام عَلَى ذكور أمتي حِلٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت