لِلإِمَامِ محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ
الأُصُولُ الثَّلاثَةُ التي يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ مَعْرِفَتُهَا
وَهِي: مَعْرِفَةُ العَبْدِ رَبَّهُ وَدِينَهُ وَنَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم:
فَإِنْ قِيلَ لَكَ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَقُلْ: رَبَّيَ اللهُ الَّذِي رَبَّانِي وَرَبَّى جَمِيعَ العَالمِينَ بِنِعْمَتِهِ، وَهُوَ مَعْبُودِي، لَيْسَ لي مَعْبُودٌ سِوَاهُ.
وَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَا دِينُكَ؟ فَقُلْ: دِيني الإِسْلامُ، وَهُوَ الاسْتِسْلامُ للهِ بِالتَوْحِيد وَالانْقِيادِ وبالطَّاعَةِ وَالبَرَاءِ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ.
وَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَنْ نبِيُّكَ؟ فَقُلْ: محمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمٍ، وهاشمٌ من قريشٍ، وقريشٌ منَ العربِ، والعربُ من ذُريةِ إِسماعيلَ بنِ إبراهيمَ عليهما وعَلَى نبينا أفضلُ الصلاةِ والتسليمِ.
أَصْلُ الدينِ وقاعدتُهُ أمرانِ
الأولُ: الأمرُ بعبادةِ اللهِ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، والتحريضُ عَلَى ذلكَ، والموالاةُ فِيهِ، وتكفيرُ مَن تركَهُ.
الثاني: الإنذارُ عنِ الشركِ في عبادةِ اللهِ، والتَّغْليظُ في ذلك، والمعاداةُ فِيهِ، وتكفيرُ مَن فَعلَهُ.
شُروطُ لا إله إلا اللهُ
الأولُ: العلمُ بمعناها نَفْيًا وَإِثْبَاتًا.
الثاني: اليَقِينُ، وَهوَ: كَمَالُ العِلْمِ بها، المُنَاِفي للشَّكِّ وَالريبِ.
الثالثُ: الإِخْلاصُ المُنَاِفي ِللكَذِبِ.
الرابعُ: الصِّدْقُ المُنَاِفي لِلكَذِبِ.
الخامسُ: المحبةُ لهَذِهِ الكلمةِ، وَلما دَلَّتْ عَلَيْهِ، وَالسُّرُورُ بِذَلِكَ.
السادسُ: الانْقِيادُ لحُقُوقِهَا، وَهِي: الأَعْمَالُ الوَاجِبَةُ، إِخْلاصًا للهِ، وَطَلَبًا لمرْضَاتِهِ.
السابعُ: القَبُولُ المُنَاِفي لِلرَّدِّ.
أَدلةُ هَذِهِ الشُّروطِ مِنْ كِتابِ اللهِ تَعَالى وَمِنْ سُنَّةِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
دَلِيلُ العلمِ: قَوْلُهُ تَعَالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه} وَقَوْلُهُ: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أَيْ بـ"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه" {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} بِقُلُوبهِم مَا نَطَقُوا بِهِ بِأَلسِنَتِهِم.
وَمِنَ السُّنَّة: الحَدِيثُ الثابتُ في الصَّحيحِ عَن عُثمانَ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا إله إلا الله دَخَلَ الجَنَّةَ) .