الصفحة 34 من 37

الضرب الرابع: ما تسن له الجماعة وَهُوَ ثلاثة أنواع:

أحدها: التراويح وهي عشرون ركعة بعد العشاء في رمضان.

والثاني: صلاة الكسوف، فإِذَا كسفت الشمس أو القمر فزع الناس إلى الصلاة.

إن أحبوا جماعةً وإن أحبوا أفرادًا فيكبر ويقرأ الفاتحة وسورة طويلة ثم يركع ركوعًا طويلًا، ثم يرفع فيقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون التي قبلها، ثم يركع فيطيل دون الَّذِي قبله، ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يقوم فيفعل مثل ذلك فتكون أربع ركعات وأربع سجدات.

الثالث: صلاة الاستسقاء، وإِذَا أجدبت الأرض واحتبس القطر خرج الناس مَعَ الإمام متخشِّعين متبذِّلين متذللين متضرعين، فيصلي بهم ركعتين كصلاة العيد، ثم يخطب بهم خطبة واحدة.

ويكثر فِيهِا من الاستغفار وتلاوة الآيات التي فِيهِا الأمر به، ويحول الناس أرديتهم، وإن خرج معهم أهل الذمة لم يمنعوا، ويؤمروا أن ينفردوا عن المُسْلِمِينَ.

الضرب الخامس: سجود التلاوة وهي أربع عشرة سجدة، في الحج منها اثنتان، ويسن السجود للتالي والمستمَعَ دون السامع.

ويكبر إِذَا سجد وإِذَا رفع رأسه، ثم يسلم

باب الساعات التي نهي عن الصلاة فِيهِا

وهي خمسٌ: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد طلوعها حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، وبعد العصر حتى تتضيَّف الشمس للغروب. وإِذَا تضيفت حتى تغرب، فهَذِهِ الساعات التي لا يصلي فِيهِا تطوعًا إلا في إعادة الجماعة إِذَا أقيمت وَهُوَ في المسجد، وركعتي الطواف بعده، والصلاة عَلَى الجنازة، وقضاء السنن الرواتب في وقتين منها وهما بعد الفجر وبعد العصر.

ويجوز قضاء المفروضات.

روى أبو مسعود البدري - رضي الله عنه - أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسُّنَّة، فإن كانوا في السُّنَّة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمُّهم أكبرهم سنًا، ولا يؤمنَّ الرجلُ الرجلَ في بيته، ولا في سلطانه، ولا يجلس عَلَى تكرمته إلا بإذنه. وَقَالَ لمالك بن الحويرث وصاحبه: إِذَا حضرت الصلاة فليؤذِّن أحدُكُمَا وليؤمكَمَا أكبرُكَمَا. وكانت قراءتهما متقاربة، ولا تصح الصلاة خلف من صلاته فاسدة، إلا لمن لم يعلم بحدث نفسه ولم يعلمه المأموم حتى سلم فإنه يعيد وحده. ولا تصح خلف تارك ركن، إلا إمام الحي إِذَا صلى جالسًا لمرض يرجى برؤه فإنهم يصلون وراءه جلوسًا، إلا أن يبتدئها قائمًا ثم يعتلُّ فيجلس فإنهم يأتمون وراءه قيامًا، ولا تصح إمامة المرأة بالرجال. ومن بِهِ سلس البول، والأميُّ الَّذِي لا يحسن الفاتحة أو يخل بحرف منها إلا بمثلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت