الصفحة 32 من 37

قراءة. ويستحب أن يقرأ في سكتات الإمام وفيما لا يجهر فِيهِ، ثم يقرأ بسورة تكون في الصبح من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره. وفي سائر الصلوات من أوسطه، ويجهر الإمام بالقراءة في الصبح والأُولَيَيْن من المغرب والعشاء، ويُسِرُّ فيما عدا ذلك، ثم يكبِّر ويركع ويرفع يديه كرفعه الأول، ثم يضع يديه عَلَى ركبتيه ويفرج أصابعه ويمد ظهره ويجعل رأسه حياله، ثم يقول: سبحان ربي العظيم. ثلاثًا.

ثم يرفع رأسه قائلًا سمِعَ الله لمن حمده ويرفع يديه كرفعه الأول، فإِذَا اعتدل قائمًا قَالَ: ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شئ بعد. ويقتصر المأموم عَلَى قول: ربنا ولك الحمد. ثم يخر ساجدًا مكبرًا ولا يرفع يديه، ويكون أول ما يقع منه عَلَى الأرض ركبتاه ثم كفاه ثم جبهته وأنفه، ويجافي عضديه عن جنبه وبطنه عن فخذيه، ويجعل يديه حذو منكبيه، ويكون عَلَى أطراف قدميه، ثم يقول: سبحان ربي الأعَلَى. ثلاثًا، ثم يرفع رأسه مكبرًا ويجلس مفترشًا فيفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ويثني أصابعها نحو القبلة ويقول: ربي اغفر لي ثلاثًا ثم يسجد السجدة الثانية كالأولى ثم يرفع رأسه مكبرًا، وينهض قائمًا فيصلي الثانية كالأولى. فإِذَا فرغ منهما جلس للتشهد مفترشًا، ويضع يده اليسرى عَلَى فخذه اليسرى ويده اليمنى عَلَى فخذه اليمنى، يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مَعَ الوسطى ويشير بالسبابة في تشهده مرارًا، ويقول: التَّحيَّاتُ لله والصلواتُ والطيباتُ، السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعَلَى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورَسُوله. فهَذَا أصح ما روي عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في التشهد، ثم يقول: اللهم صلِّ عَلَى محمدٍ وعَلَى آل محمدٍ كَمَا صلَّيتَ عَلَى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك عَلَى محمدٍ وعَلَى آلِ محمدٍ كَمَا باركت عَلَى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ. ويستحب أن يتعوَّذ من عذابِ القبرِ ومن عذابِ جهنَّم ومن فتنةِ المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ثم يسلُّم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله. وعن يساره كذلك.

وإن كانت الصلاة أكثر من ركعتين نهض بعد التشهد الأول كنهوضه من السجود، ثم يصلي ركعتين لا يقرأ فِيهِما بعد الفاتحة شيئًا، فإِذَا جلس للتشهد الأخير تورَّك: فنصب رجله اليمنى، وفرش اليسرى، وأخرجهما عن يمينه، ولا يتورَّكُ في صلاة فِيهِا تشهدان إلا في الأخير منهما فإِذَا سلم استغفر ثلاثًا وَقَالَ: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام.

أركانها: اثنا عشر: القيام مَعَ القدرة، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة والركوع، والرفع منه، والسجود، والجلوس عنه، والطمأنينة في هَذِهِ الأركان، والتشهد الأخير، والجلوس له، والتسليمة الأولى، وترتيبها عَلَى ما ذكرناه. فهَذِهِ الأركان لا تتم الصلاة إلا بها.

وواجباتها: سبعة: التكبير غير تكبيرة الإحرام، والتسبيح في الركوع والسجود مرةً مرةً، والتسميعُ والتحميدُ في الرفعِ من الركوعِ، وقولُ: ربي اغفر لي. بين السجدتين، والتشهُّد الأول، والجلوس له، والصلاة عَلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت