الصفحة 33 من 37

فهَذِهِ إن تركها عمدًا بطلت صلاته، وإن تركها سهوًا سجد لها.

وما عدا هَذَا فسنن لا تبطل الصلاة بعمدها. ولا يجب السجود لسهوها.

والسهُوَ عَلَى ثلاثة أضرُب:

أحدُها: زيادةُ فعلٍ من جنسِ الصلاة كركعةٍ أو ركنٍ، فتبطل الصلاة بعمده ويسجد لسهوه، وإن ذكر وَهُوَ في الركعة الزائدة جلس في الحال، وإن سلم عن نقص في صلاته أتى بما بقي عَلَيْهِ منها ثم سجد. ولوفعل ما ليس من جنس الصلاة استوى عمده وسهوه، فإن كان كثيرًا أبطلها، وإن كان يسيرًا - كفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حمله أُمامةَ وفتحه البابَ لعائشة - فلا بأس.

الضرب الثاني: النقص كنسيانِ واجبٍ، فإن قام عن التشهد الأول فذكر قبل أن يستتمَّ قائمًا رجع فأتى به.

وإن استتم قائمًا لم يرجع. وإن نسي ركنًا فذكره قبل شروعه في قراءة ركعة أخرى رجع فأتى بِهِ وبما بعده، وإن ذكره بعد ذلك بطلت الركعة التي تركه منها، وإن نسي أربع سجدات من أربع ركعات فذكر في التشهد سجد في الحال فصحت له ركعة، ثم يأتي بثلاث ركعات.

الضرب الثالث: الشك، فمن شك في ترك ركن فهُوَ كتركه له، ومن شك في عدد الركعات بنى عَلَى اليقين.

إلا الإمامُ خاصَّةً فإنه يبني عَلَى غالب ظنه، ولكل سهُوَ سجدتان قبل السلام، إلا من سلم عن نقص في صلاته، والإمام إِذَا بنى عَلَى غالب ظنه، والناسي للسجود قبل السلام، فإنه يسجد سجدتين بعد سلامه ثم يتشهد ويسلم.

وليس عَلَى المأموم سجود سهو، إلا أن يسهُوَ إمامه فيسجد معه. ومن سها إمامه أو نابَه أمرٌ في صلاته فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء.

وهي عَلَى خمسة أضرب:

أحدها: السنن الرواتب، وهي التي قَالَ ابن عمر - رضي الله عنه: عشرُ ركعاتٍ حفظتهن من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدَها وركعتين بعدَ المغرب في بيتِه وركعتين بعدَ العشاء في بيتِه وركعتين قبل الفجر. وحدثتني حفصة: أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إِذَا طلع الفجر وأذَّن المؤذِّنُ صلى ركعتين وهما آكدها، ويستحب تخفيفهما وفعلهما في البيت أفضل وكذلك ركعتا المغرب.

الضرب الثاني: الوِتر، ووقته ما بين صلاة العشاء والفجر. وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة، وأدنى الكَمَالُ ثلاثٌ بتسليمتين. ويقنُت في الثالثة بعد الركوع.

الضرب الثالث: التطوع المطلق، وتطوع الليل أفضل من تطوع النهار، والنصف الأخير أفضل من الأول.

وصلاة الليل مَثْنى مَثْنى، وصلاة القاعد عَلَى النصف من صلاة القائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت