الصفحة 36 من 37

كل من لزمته المكتوبةُ لزمته الجمعةُ إن كان مستوطنًا ببناء، وبينه وبين الجامَعِ فرسخٌ فما دون ذلك، إلا المرأة والعبد والمسافر والمعذور بمرض أو مطر أو خوف وإن حضروها أجزأتهم ولم تنعقد بهم، إلا لمعذور إِذَا حضرها وجبت عَلَيْهِ وانعقدت به، ومن شرط صحتها فعلها في وقتها في قريةٍ، وأن يحضرها من المستوطنين بها أربعون من أهل وجوبها، وأن تتقدمها خطبتان، في كل خطبةٍ حمدُ الله تَعَالى والصلاةُ عَلَى رَسُوله - صلى الله عليه وسلم - وقراءةُ آيةٍ والموعظةُ ويستحب أن يخطبَ عَلَى منبر، فإِذَا صعد أقبل عَلَى الناس فسلم عليهم، ثم يجلس إلى فراغ الأذان، ثم يقوم الإمامُ فيخطب بهم ثم يجلس، ثم يخطب الخطبة الثانية، ثم تقام الصلاة فينزل فيصلي بهم ركعتين يجهر فِيهِما بالقراءة، فمن أدرك معه منها ركعةً أتمها جمعةً، وإلا أتمها ظهرًا، وكذلك إن نقص العدد أو خرج الوقت وقد صلوا ركعة أتموها جمعة وإلا أتموها ظهرًا، ولا يجوز أن يصلى في المصر أكثرَ من جمعة إلا أن تدعو الحاجةُ إلى أكثرَ منها.

ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب ويبكِّر إليها، فإن جَاءَ والإمام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتين يوجز فِيهِما، ولا يجوز الكلام والإمام يخطب، إلا الإمام أو من كلمه الإمام.

وهي فرضٌ عَلَى الكفايةِ إِذَا قام بها أربعون من أهل المصرِ سقطت عن سائرهم. ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال، والسُّنَّة فعلها في المصلَّى، وتعجيلُ الأضحى وتأخيرُ الفطر، والفطرُ في الفطر خاصة قبل الصلاة. ويسن أن يغتسل ويتنظف ويتطيب، فإِذَا حلت الصلاة تقدم الإمامُ فصلى بهم ركعتين بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، يكبر في الأولى سبعًا بتكبيرةٍ الإحرام، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرة القيام.

ويرفع يديه مَعَ كل تكبيرةٍ، ويحمد الله ويصلي عَلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين كل تكبيرتين، ثم يقرأ الفاتحة وسورة يجهر فِيهِما بالقراءة، فإِذَا سلم خطب بهم خطبتين، فإن كان فطرًا حثهم عَلَى الصدقة وبين لهم حكمها، وإن كان أضحى بين لهم حكم الأضحية. والتكبيرات الزوائد والخطبتان سنة.

ولا يتنفل قبل صلاة العيد ولا بعدها في موضعها. ومن أدرك الإمام قبل سلامه أتمها عَلَى صفتها، ومن فاتته فلا قضاء عليه، فإن أحب صلاها تطوعًا: إن شاء ركعتين، وإن شاء أربعًا، وإن شاء صلاها عَلَى صفتها. ويستحب التكبير في ليلتي العيدين، ويكبر في الأضحى عُقَيْب الفرائض في الجماعة من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق.

وصفة التكبير شفعًا: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت