وَدَلِيلُ اليَقِينِ: قَوْلُهُ تَعَالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} فَاشْتَرطَ في صِدْقِ إِيمَانهم باللهِ وَرَسُولهِ كَوْنهم لم يَرْتَابُوا، أي: لم يَشُكُّوا، فَأَمَّا المُرْتابُ فَهُوَ مِنَ المُنَافقينَ.
وَمِنَ السُّنَّة: الحديثُ الثابتُ في الصَّحيحِ عَن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: (قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُول اللَّهِ لاَ يَلْقَى اللَّهَ بهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ) وَفي رِوَايةٍ: (لا يَلْقَى اللهَ بهمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبُ عَنِ الجَنَّةِ) . وَعَنْ أَبي هُريرةَ أَيضًا مِن حديثٍ طويلٍ: (مَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلََه إِلا اللهُ مُسْتَيْقِنًا بهَا مِنْ قَلْبِهِ فَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ) .
وَدَلِيلُ الإخْلاصِ: قَوْلُهُ تَعَالى: {أَلا للهِ الدِّينُ الخَالِصُ} وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} .
وَمِن السُّنَّة: الحديثُ الثابتُ في الصَّحيحِ عَن أَبي هُريرةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ) وفي الصَّحيحِ عَن عِتْبَانَ بنِ مَالكٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ - عز وجل -) وَلِلنَّسَائِيِّ في"اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"مِن حديثِ رَجُلينِ مِنَ الصَّحابةِ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مُخْلِصًا بهَا مِنْ قَلْبِهِ، يُصَدِّقُ بهَا لِسَانَهُ إِلا فَتَقَ اللهُ السَّمَاءَ فَتْقًا، حَتَّى يَنْظُرَ إِلى قَائِلِهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، وَحَقٌّ لِعَبْدٍ نَظَرَ إِلَيْهِ اللهُ أَنْ يُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ) .
وَدَلِيلُ الصِّدْقِ: قَوْلُهُ تَعَالى: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} وقَوْلُهُ تَعَالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} .
وَمِنِ السُّنَّة: مَا ثَبَتَ في الصَّحيحينِ عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ محَمَّدًا رَسُول اللهِ، صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، إِلا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ) .
وَدَليلُ المحبةِ: قَوْلُهُ تَعَالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} وَقَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} .
وَمِنَ السُّنَّة: مَا ثَبَتَ في الصَّحيحِ عَن أَنَسٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ ممَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يحِبَّ المَرْءَ لا يحِبُّهُ إِلا للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ)."
وَدَليلُ الانْقِيَادِ: مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ}