فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 524

وقال الشربيني:-

"من نفى الرسل، بأن قال لهم لم يرسلهم الله، أو نفى نبوة نبي، أو ادعى النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أو صدق مدعيها، أو قال النبوة مكتسبة، أو تنال رتبتها بصفاء القلوب، أو أوحي إليه ولم يدع النبوة... فقد كفر. [1] "

ويقول ابن قدامة:-

"من ادعى النبوة، أو صدق من ادعاها فقد ارتد؛ لأن مسيلمة لما ادعى النبوة، فصدقه قومه، صاروا بذلك مرتدين، وكذلك طليحة الأسدي ومصدقوه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:-"لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا كلهم يزعم أنه رسول الله" [2] "

ويقول ابن تيمية: -"ومعلوم أن من كذب على الله بأن زعم أنه رسول الله أو نبيه، أو أخبر عن الله خبرًا كذب فيه كمسيلمة والعنسي ونحوهما من المتنبئين، فإنه كافر حلال الدم. [3] "

ويقول أيضًا:-"أما من اقترن بسبه - أي للصحابة - دعوى أن عليًا إله، أو أنه كان هو النبي، وإنما غلط جبرئيل عليه السلام في الرسالة، فهذا لا شك في كفره، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره. [4] "

ويقول منصور البهوتي: -"من ادعى النبوة، أو صدق من ادعاها كفر؛ لأنه مكذب لله تعالى في قوله:- {وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب، آية 40] ولحديث:"لا نبي بعدي"، وفي الخبر: -"لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا كلهم يزعم أنه رسول الله. [5] ""

(1) مغني المحتاج 4/ 135 = بتصرف وانظر نهاية المحتاج للرملي 7/ 395، وقليوبي وعميرة 4/ 175.

(2) المغنى 8/ 150.

(3) الصارم المسلول ص 148.

(4) المرجع السابق ص 518، وأشار ابن تيمية - في عدة مواضع من كتبه - إلى ادعاء ملاحدة الفلاسفة والصوفية إكتساب النبوة..انظر مثلًا: الصفدية 1/ 229، 284، ودرء التعارض 1/ 318،5/ 22، والرد على المنطقيين ص 487، والأصفهانية ص 106.

(5) شرح منتهى الإرادات 3/ 386، وانظر المبدع شرح المقنع 9/ 171، والإقناع للحجاوي 4/ 297، وغاية المنتهى 3/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت