فهرس الكتاب
ويقول الشيخ حمد بن عتيق [1] :-
"فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذلك، وأكد إيجابه وحرم موالاتهم وشدد فيها، حتى أنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد، وتحريم ضده. [2] "
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع أصحابه على تحقيق هذا الأصل العظيم، فعن جرير بن عبد الله البجلي [3] [4] رضي الله عنه قال: - أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله ابسط يدك حتى أبايعك واشترط علي فأنت أعلم قال:"أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين. [5] "
وجاء من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده [6] : -"قلت يا نبي الله ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عددهن - لأصابع يديه - ألا آتيك، ولا آتي دينك، وإني كنت امرءًا لا أعقل شيئًا إلا ما علمني الله ورسوله، وإني أسألك بوجه الله عز وجل بما بعثك ربك إلينا؟ قال: - بالإسلام، قال: قلت: وما آيات الإسلام؟ قال: أن تقول: أسلمت وجهي إلى الله عز وجل وتخليت، وتقيم الصلاة، وتؤتي"
(1) حمد بن علي بن عتيق، من علماء نجد، ولد في الزلفي سنة 1227 هـ، وتولى القضاء في عدة بلدان، له مؤلفات، توفي بالأفلاج سنة 1301 هـ.
انظر: علماء نجد 1/ 228، ومشاهير علماء نجد ص 244.
(2) النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الاشراك (ضمن مجموعة التوحيد) ص 363.
(3) النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الاشراك (ضمن مجموعة التوحيد) ص 363.
(4) جرير بن عبد الله البجلي، من أعيان الصحابة، كان بديع الحسن، كامل الجمال، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذي الخلصة فهدمها، سكن الكوفة، مات سنة 51 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء 2/ 530، الاصابة 1/ 475.
(5) أخرجه أحمد 4/ 365، والنسائي 7/ 148، والبيهقي 9/ 13 وصححه الألباني في"الصحيحة" (936) .
(6) هو معاوية بن حيدة القشيري، جد بهز بن حكيم، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، نزل البصرة، أخرج له أصحاب السنن.
انظر: الاصابة 6/ 149.