فهرس الكتاب
منه، أو كذب بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر، أو أثبت ما نفاه فهو كافر عند أهل العلم بإجماع، قال تعالى: - {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت، آية 42] . [1] ""
4.وفي نهاية هذا الفصل نذكر جملة من كلام العلماء في هذه المسألة:-
يقول ابن حزم - في الرد على اعتراض النصارى بأن الروافض يزعمون أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بدلوا القرآن...:-"وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن، فإن الروافض ليسوا من المسلمين. [2] "
وقال محمد بن إسماعيل الرشيد الحنفي:_"من استخف بالقرآن أو بالمسجد أو بنحوه مما يعظم في الشرع كفر، ومن وضع رجله على المصحف حالفًا استخفافًا كفر. [3] "
وذكر الدردير أن من موجبات الردة::"إلقاء مصحف أو بعضه ولو كلمة، وكذا حرقه استخفافًا لا صونًا، ومثل إلقائه، وتركه بمكان قذر، ولو طاهرًا كبصاق أو تلطيخه به... ومثل المصحف الحديث، وأسماء الله تعالى وكتب الحديث، وكذا كتب الفقه إن كان على وجه الاستخفاف بالشريعة. [4] "
وقال النووي:-"الأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمد واستهزاء بالدين صريح، كإلقاء المصحف في القاذورات. [5] "
وقال قليوبي شارحًا قول النووي: -"إلقاء مصحف بقاذورة": -"قوله كإلقاء مصحف بقاذورة"بالفعل أو بالعزم والتردد فيه ومسه بها كإلقائه فيها، وألحق بعضهم به وضع رجله عليه ونوزع فيه، والمراد بالمصحف ما فيه قرآن ومثله
(1) الشفا 2/ 1101، وانظر 2/ 1076.
(2) الفصل 2/ 213، وانظر المحلى 1/ 15.
(3) رسالة في ألفاظ الكفر ص 22، ويقول ملا علي قاري معلقًا على الجملة الأخيرة: -"ولا يخفى أن قوله حالفًا قيد واقعي فلا مفهوم له."شرح الفقه الأكبر ص 250
(4) الشرح الصغير 6/ 145 , 146، وانظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 301، وبلغة السالك 2/ 416، والخرشي على مختصر خليل 7/ 62 , 63.
(5) روضة الطالبين 10/ 64، وانظر مغني المحتاج للشربيني 4/ 136، ونهاية المحتاج للرملي 7/ 416.