فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 524

"فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما أدخل تحت المشيئة من لم يحافظ عليها، لا من ترك، ونفي المحافظة يقتضي أنهم صلوا ولم يحافظوا عليها... [1] "

ثم قال: -"فإن كثيرًا من الناس، بل أكثرهم في كثير من الأمصار لا يكونون محافظين على الصلوات الخمس، ولا هم تاركيها بالجملة، بل يصلون أحيانًا ويدعون أحيانًا، فهؤلاء فيهم إيمان ونفاق، وتجرى عليهم أحكام الإسلام الظاهرة... [2] "

ويقول في موضع آخر: -"فأما من كان مصرًا على تركها لا يصلي قط، ويموت على هذا الإصرار والترك فهذا لا يكون مسلمًا، لكن أكثر الناس يصلون تارة، ويتركونها تارة، فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها، وهؤلاء تحت الوعيد، وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن حديث عبادة بن الصامت - ثم ساق الحديث المذكور - [3] "

3-قوله صلى الله عليه وسلم: -"إن أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإن أتمها، وإلا نظر هل له من تطوع، فإن كان له تطوع، أكملت الفريضة من تطوعه [4] "

والانتقاص هنا عام يتناول ترك الأداء لبعض الصلوات... وهذا من مطلق الترك الذي لا يعد كفرًا، ومن ثم صارت مقبولة، وأكملت بالتطوع، والله أعلم.

(1) مجموع الفتاوي 7/ 615

(2) المرجع السابق 7/ 616

(3) المرجع السابق 22/ 49، وانظر مجموع الفتاوى 6/ 429، والصارم المسلول ص 554

(4) تقدم تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت