ربا، إلا هاء وهاء. [1] "الحديث، وهذا يوجب دخول نوعي الربا: ربا الفضل وربا النسيئة في الحديث."
ثم إن الذين بلغهم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما الربا في النسيئة [2] "فاستحلوا بيع الصاعين بالصاع يدًا بيد، مثل ابن عباس رضي الله عنه، وأصحابه... الذين هم من صفوة الأمة علمًا وعملًا، لا يحل لمسلم أن يعتقد أن أحدًا منهم بعينه، أو من قلده بحيث يجوز تقليده تبلغهم لعنة آكل الربا؛ لأنهم فعلوا ذلك متأولين تأويلًا سائغًا في الجملة. [3] ""
ويقول أيضًا:"وعمل السلف وجمهور الفقهاء بأن ما استباحه أهل البغي من دماء أهل العدل بتأويل سائغ لم يضمن بقود، ولا دية، ولا كفارة، وإن كان قتلهم وقتلهم محرما ً. [4] "
ويقول ابن تيمية _ في موضع ثالث _:
"والتكفير هو من الوعيد، فإنه وإن كان القول تكذيبًا لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة، وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص، أو سمعها ولم تثبت عنده، أو عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها، وإن كان مخطئًا. [5] "
ويقرر ابن حزم العذر بمثل هذا التأويل قائلًا: -
"ومن بلغه الأمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من طريق ثابتة، وهو مسلم، فتأول في خلافه إياه، أو ردّ ما بلغه بنص آخر، فما لم تقم عليه الحجة في خطئه في ترك ما ترك، وفي الأخذ بما أخذ، فهو مأجور معذور، لقصده إلى الحق، وجهله به، وإن قامت عليه الحجة في ذلك، فعاند، فلا تأويل بعد قيام"
(1) أخرجه البخاري، كتاب البيوع ح (2134) ، ومسلم، كتاب المساقاة ح (1586)
(2) أخرجه مسلم، كتاب المساقاة ح (1596)
(3) مجموع الفتاوى 20/ 263= باختصار يسير، وقد أطنب ابن تيمية في ذكر أمثلة عديدة
انظر مجموع الفتاوى 20/ 264 _ 268، والاستقامة 2/ 189
(4) مجموع الفتاوى 20/ 254
(5) مجموع الفتاوى 3/ 231 وانظر 3/ 283، 12/ 523.