فالعام يتناول معناه دفعة واحدة، والمطلق يتناول معناه فردًا فردًا فهو عام من كونه يصدق على أي بقرة، ولكنه لا يتناول البقر جميعًا دفعة واحدة، وإنما عن طريق البدل.
وعند الأصوليين يستعملون العام للمعنى الأول.
ألفاظ العموم:
1 -لفظ كل، وجميع، وكافة كقوله تعالى في الحديث القدسي: [يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته] (رواه مسلم(2577) وتقدم تخريجه) .. وكقوله تعالى: {كل من عليها فان} (الرحمن:26) فإنها تشمل جميع من على الأرض، وأنه يفنى قبل يوم القيامة.
(وجميع) : كما في قوله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} (البقرة:30) فإنه لم يتخلف ملك عن السجود، ويشمل هذا جميع الملائكة بلا استثناء.
(كافة) : كما في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة} (البقرة:208) أي ادخلوا في شرائع الإسلام كلها، أو ادخلوا جميعكم في شرائع الإسلام.
(2) الاسم المعرف بالألف واللام إذا لم تكن (أل) هذه للعهد سواء كان في حالة الجمع كما في قوله تعالى: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات .. } الآية (الأحزاب:35) فإنها تعم كل مسلم ومسلمة، ومؤمن ومؤمنة.
أو الأفراد كقوله تعالى: {والسارق والسارقة} (المائدة:38) وقوله: {والزانية والزاني} (النور:2) فإنها تشمل كل سارق وسارقة، وزانية وزان.
أو التثنية كقوله صلى الله عليه وسلم: [إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار] (رواه البخاري(31) ، ومسلم (2888 ) )
فإنه يعم كل المسلمين.
(3) الأدوات الآتية كـ: (من، وما، وأي، وأين، وأيان، ومتى) إذا جاءت في صيغة الشرط، أو كانت للصلة، أو كانت للاستفهام.
(4) النكرة إذا أضيفت إلى معرفة كما في قوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} (إبراهيم:34) أي نعم الله.
(5) النكرة في سياق النفي (كلا إله إلا الله) .. نفي لكل الآلهة، وإثبات إله واحد وهو الله سبحانه وتعالى وإذا أضيفت من قبل النكرة فإنها تكون نصًا في العموم كقوله تعالى: {وما من إله إلا الله} (آل عمران:62) .