الصفحة 19 من 69

يعلم أَن في تيسيره له هلاكَ العبد فمَنَعَه منه رحمةً به، والعبدُ يتَّهِمُ ويضيق صَدْرُه بذلك!" [1] ."

هذا من ذكر الخاص بعد العام وهو أبلغ من أن يقول"اذكروا إذ جاءتكم جنود ..."والجنود: قوى الكفر التي تآمرت وتحالفت وهم قريشٌ ومن تبعهم من الأحابيش ومن أجابَ من قبائلِ العربِ: غطفان وبني سليم وأشجع وبني أسد، وأهل تهامة بلغ عددُهم عشرةَ آلافٍ بينما كان المسلمون ثلاثة آلاف فضلا عن يهود بني النضير الذين أجلاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر بعد نقضهم العهد وغدرِهم وبني قريظة الذين نقضوا العهد وشكَّلوا خطرا من الداخلِ يُهدِّدُ بيوتَ المسلمين، ويُرَوِّعَ النساءَ والأطفالَ.

قال الإمام الطبري رحمه الله:"والجنود: قريش وغطفان وبنو قريظة، وكانت الجنود التي أرسل الله عليهم مع الريح: الملائكة". [2]

أرسل الله عليهم الملائكة وألقى الرعب في قلوبهم، والخذلان في نفوسهم، كما أرسل الريح عليهم فكانت عاتيةً عاصفةً شديدةَ البرد ففروا من الميدان وتشتت شملهم وتفرقت كلمتهم وعادوا منهزمين خاسرين.

(1) - لطائف الإشارات للقشيري 3/ 154

(2) - جامع البيان للطبري 20/ 217

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت