فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 53

آيات الأحكام في القرآن المجيد، وله كتاب يحمل اسم"أحكام القرآن"جمعه البيهقي. وآيات الأحكام معدودة لدى الفقهاء فهي في تقديرات جمهرتهم لا تتجاوز خمسمائة آية، وبعضهم لا يجاوزون بها أربعين ومائتي آية.

لكن الإمام الشافعي بعد أن ركز على هذا النوع من الآيات وجد أن من المتعذر حصر الأحكام فيها. فأشار إلى أن في الأمثال أحكامًا كثيرة [1] بل يمكن القول: إن في القصص القرآني أحكامًا، فالحكم لا تستطيع استنباطه، والإلمام بجوانبه كلها بدون معرفة سياقه وعلاقاته - كلها. وقد نبهنا إلى تفاصيل مفيدة إن شاء الله في بحثنا في"الوحدة البنائية للقرآن المجيد". فارجع إليها فيه واربط بين ذلك وهذا المدخل.

7.المدخل السابع - مدخل البحث في المناسبات. والمناسبات أو التناسب بين الآيات والسور علم دقيق وهام حاوله كثير من المتقدمين فقاربه بعضهم، وأعلن بعضهم العجز عنه، فتجاوزه إلى المداخل الأيسر.

ويقول الإمام الرازي (ت: 606 هـ) "... من تأمل لطائف نظم السور، وبديع ترتيبها علم أن القرآن كما أنه معجز بحسب فصاحة ألفاظه وشرف معانيه، فهو - أيضًا -"

(1) تشتمل الأمثال القرآنيَّة على أحكام وتشريعات، كما تشتمل على خلاصات التجارب والخبرات. وإن جاءت على غير ما عهد في آيات الأحكام والتشريع من أساليب ولهذا فقد عد الإمام الشافعيّ الأمثال القرآنيَّة مما يجب على المجتهد معرفته، فقال - وهو يبيِّن مؤهّلات المجتهد العلميَّة"... ثم معرفة ما ضرب فيه من الأمثال الدوال على طاعته، المثبتة لاجتناب معصيته ..."فجعلها بذلك جزءًا مما يجب على المجتهد معرفته من"علوم القرآن"كما في الإتقان (2/ 131) . وذكر الماورديّ"... أن من أعظم علم القرآن علم أمثاله والناس في غفلة عنه ..."على ما في البرهان للزركشي (1/ 486) والإتقان (2/ 131) .

ونقل السيوطي عن الشيخ عزّ الدين قوله:"إنما ضرب الله الأمثال في القرآن تذكيرًا ووعظًا، فما اشتمل منها على تفاوت في الثواب، أو على إحباط عمل، أو على مدح، أو ذم، أو نحوه، فإنّه يدلُّ على الأحكام" (الإتقان: 2/ 131) .

وقال ابن خلاّد الرامهرمزي:"... أمثال التنزيل التي وعد الله - عزًّ وجلّ - بها وأوعد وأحل وحرًّم، ورجّى وخوف، وقرع بها المشركين، وجعلها موعظة وتذكيرًا، ودلَّ على قدرته مشاهدةً وعيانًا، وعاجلًا وآجلًا، ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ..."على ما في مقدمة أمثال الحديث للرامهرمزي، وراجع الأمثال في القرآن الكريم/ د. محمد جابر الفياض.- ص 266

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت