هنا سنحاول أن نمهد لبيان كيفية"الجمع بين القراءتين"، وذلك ببيان بعض المداخل المهمة لقراءة كل من القرآن والكون. نستعين بها على منهج التعامل مع"الجمع بينهما". ولنبدأ بمداخل قراءة القرآن:
1.إن تنزيل القارئ للقرآن على قلبه -بالشكل الذي أوضحنا - مدخل أساسي من مداخل فهمه، والفقه فيه. ولعله أهم مداخل"الجمع بين القراءتين"فالله -تبارك وتعالى- قال: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (البقرة: 97) وقال تعالى {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 26/ 192} نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ {26/ 193} عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ {26/ 194} (الشعراء: 192 - 194) وهناك مداخل أخرى للدخول إلى عالم القرآن المجيد، منها:
2.مدخل الإيمان"بالوحدة البنائيَّة للقرآن المجيد". وقراءته مع استصحاب هذا المدخل. والوحدة البنائية تجعل التالى المرتل المتدبر يطوف في رحاب القرآن