تأويلات باطنَّية، أو محاولات تجديديَّة تعمل على إحداث تعديلات أو تأويلات لتطبيقات الماضي لتعيد إنتاجها في الحاضر، فكأنَّها تعبير عن الماضي في ثوب جديد.
5.إعادة دراسة وفهم تراثنا الإسلامي وقراءته قراءة نقديَّة تحليليّة معرفيّة، ومقايسته إلى منهج التصديق والهيمنة القرآنيَّين لنخرج من الدوائر الثلاث السائدة التي تحكم أساليب تعاملنا مع تراثنا - في الوقت الحاضر-: دائرة الرفض المطلق له، ودائرة القبول المطلق، ودائرة الانتقاء اللاّمنهجي. فهذه الدوائر الثلاث لا تمكننا من التواصل مع ما يجب التواصل معه من هذا التراث، كما لا تساعدنا في تحقيق القطيعة مع ما يجب إحداث القطيعة معه من ذلك.
6.بناء منهج للتعامل مع التراث الإنسانيّ المعاصر - أيضًا - أو ما يعرف بـ"التراث الغربيّ"أو"الفكر الغربيّ"يخرج تعامل العقل المسلم معه من أساليب التعامل الحاليَّة التي تخلفت عن أطر ومحاولات المقاربات، ثم المقارنات، ثم المقابلات والمعارضات لتنتهي بالرفض المطلق بروح مستعلية متجاهلة، أو القبول المطلق بروح مستلبة تمامًا أو الانتقاء العشوائيّ المتحيّز له أو عليه.
فهذه الخطوات أو المحاور أو المهام الستة هي التي يمكن أن نطلق عليها خطوات باتجاه بناء"المنهج التوحيديّ للمعرفة". وذلك لأننا نجد أنفسنا لأول مرة أمام وضعيَّة عالميَّة تعمل على توظيف المعارف والعلوم واكتشافات العلوم ومنجزاتها توظيفًا يفصم العلاقة بين الخالق والكون والإنسان، وذلك بطرح تصورات حول الوجود يبدو بعضها نقيضًا للتصور الدينيّ عامَّة ولرؤيتنا المعرفيّة الإسلاميَّة خاصة، وسواء أكان ذلك حقيقة واقعة أم لم يكن فإن تجاوزه لن يكون بأن ننتقي من مقولاتنا التراثيَّة ونقاربها مع ما يتوافق مع تلك التصورات لنقول: إنَّها لدينا من قبل أو نرفضها وندمغها بالكفر، فمنطلقنا ومنذ الأساس تجاه العلوم الكونية ليس منطلقًا لاهوتيًا أو كهنوتيًا، وليس مطلوبًا منا تقليد غيرنا، فإن تجربتهم في مواجهة العلم