وللشفتين مخرجان:
1)فمن باطن الشفة السفلى مع أطراف الثنايا العليا تخرج الفاء.
2)ومن بين الشفتين مع انطباقهما تخرج الباء والميم - ومع انفتاحهما تخرج الواو غير المدية-
وتسمى هذه الأربعة شفوية (4) .
وللخيشوم مخرج واحد هو مخرج الغنة التي هي صفة للنون وللميم حال إخفائهما وإدغامهما وتشديدهما - أو هو مخرج النون والميم حال إخفائهما وإدغامهما بغنة وعلى هذا الرأي الأخير صح أن يعد الخيشوم مخرجًا لحرفين فرعيين هما النون والميم كما تقدم -
وقد سبق شرح ذلك عند الكلام على النون والميم المشددتين في الجزء الأول: فارجع إليه إن أردت.
تنبيه: علم مما تقدم أن مخارج الحروف سبعة عشر مخرجًا وهذا هو ما استقر عليه رأي الجمهور من القراء واللغويين ومنهم ابن الجزري والخليل بن أحمد، وقال الشاطبي وسيبويه ومن حذا حذوهما إنها ستة عشر، وقال قطرب والفراء وغيرهما إنها أربعة عشر -
فمن قال إنها ستة عشر فقد اسقط مخرج الجوف واعتبر الألف من أقصى الحلق أي من مخرج الهمزة والياء من وسط اللسان كالمتحركة والواو بين الشفتين المتحركة أيضًا-
ومن قال إنها أربعة عشر فقد اسقط مخرج الجوف أيضًا واعتبر حروفه موزعة كالتوزيع السابق واعتبر اللام والنون والراء من مخرج واحد.
قال ابن الجزري رحمه الله:
مخارجُ الحروف سبعةَ عشَرْ
على الذي يختارُه مَنِ اختبرْ
فألِفُ الجوف واختاها وهِي
حروف مد للهواء تنتهي