متعلق به على أنه صفة له، وحكمه أي هذا النوع من الوقف أنه يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده إذا كان رأس آية بل هو سنة كالوقف على - (رب العالمين) .
فإن لم يكن رأس آية مثل (الحمد لله) حسن الوقف عليه دون الابتداء بما بعده، لأن الابتداء بما يتعلق بما قبله لفظا قبيح.
الوقف القبيح هو الوقف على ما لم يتم معناه، وذلك كالوقف على المضاف دون المضاف إليه أو على أحد جزأي الكلام كالوقف على الفعل دون الفاعل والمبتدأ دون الخبر، أو على الموصوف دون صفته نحو (بسم) من (بسم الله) و (الحمد) من (الحمد لله) وما أشبه ذلك وحكمه أي حكم هذا النوع من الوقف (أنه لا يصفح الوقف عليه ولا الابتداء بما بعده إلا إذا كان مضطرا، كأن عطس أو ضاق الابتداء بما بعده إلا إذا كان مضطرا، كأن عطس أو ضاق النفس فيقف للضرورة) ويسمى (وقف ضرورة) ثم يرجع ويصل الكلمة بما بعدها، فان وقف وابتدأ اختيارا كان قبيحا.
وأقبح القبيح الوقف والابتداء الموهمان خلاف المعنى المراد، كالوقف على قوله تعالى: (إني كفرت) وعلى قوله (إن الله لا يستحي) وكالوقف على (وما من إله) وكالابتداء بقوله (إن الله فقير) و (إن الله هو المسيح ابن مريم) ونحوها مما يوهم خلافَ المراد فان وقف أو ابتدأ بما ذكر متعمدا عالما بمعناه فقد أثم، وإن قصد المعنى الفاسد فقد كفر.
تنبيه
اعلم أن الوقف في حد ذاته لا يوصف بكونه واجبا أو حراما، ولم يوجد في القرآن وقف واجب يأثم القارئ بتركه ولا حرام يأثم بفعله، إلا إذا وجد سبب لذلك من قصد إيهام ما لا يراد.
والمراد بالخط هنا خط المصاحف العثمانية الذي أجمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والكلام في هذا الباب يشتمل على كيفية كتابة القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكيفية جمعه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، وعلى المقطوع والموصول، وهاء التأنيث، والإثبات والحذف، وهمزتي الوصل والقطع.